فهرس
Laila Hussin
اتحاد علي الظروف
Azza Sanad
Najat Hajal
Laila Rezeq
قَنَاةُ الإِبْدَاعِ تُقَدِّمُ بَرْنَامَجَ "مِهْرَجَانِ الشِّعْرِ وَالأَدَبِ".
مَعَكُمُ الشَّاعِرَةُ: لَيْلَى حُسَيْن
رَاحَتِ الأَيَّامُ
الشَّاعِرَةُ: لَيْلَى حُسَيْن
مِهْرَجَانُ الشِّعْرِ وَالأَدَبِ
حلِّل...
قَنَاةُ الْإِبْدَاعِ تُقَدِّمُ بَرْنَامَجَ مَهْرَجَانِ الشِّعْرِ وَالْأَدَبِ.
مَعَكُمُ الشَّاعِرَةُ الدُّكْتُورَةُ عِزَّةُ سَنَد.
أَيْتَامٌ بِلَا يُتْمٍ
فِي كُلِّ بَيْتٍ حِكَايَةٌ، وَلَكِنْ لَيْسَتْ كُلُّ الْحِكَايَاتِ تُرْوَى.
فَهُنَاكَ أَطْفَالٌ يَعِيشُونَ بَيْنَ أَبٍ وَأُمٍّ، وَلَكِنَّهُمْ يَفْتَقِدُونَ أَعْظَمَ نِعْمَةٍ... الْحَنَانَ.
فَلَيْسَ كُلُّ يَتِيمٍ فَقَدَ وَالِدَيْهِ، فَبَعْضُ الْأَطْفَالِ يَعِيشُونَ يُتْمًا خَفِيًّا، وَالْوَالِدَانِ أَمَامَهُمْ، لَكِنَّ الْقُلُوبَ بَعِيدَةٌ.
أَبٌ أَشْغَلَهُ الْعَمَلُ، وَأُمٌّ أَثْقَلَتْهَا الْحَيَاةُ، أَوْ وَالِدَانِ خَطَفَتْهُمَا شَاشَاتُ الْهَوَاتِفِ، فَأَصْبَحُوا حَاضِرِينَ بِالْأَجْسَادِ، غَائِبِينَ بِالْمَشَاعِرِ.
فَيَتَعَلَّمُ الطِّفْلُ الصَّمْتَ، وَيُخْفِي أَلَمَهُ خَلْفَ ابْتِسَامَةٍ، وَيَبْحَثُ عَنْ نَظْرَةِ اهْتِمَامٍ أَوْ كَلِمَةٍ دَافِئَةٍ.
إِنَّ الطِّفْلَ لَا يَحْتَاجُ الْمَالَ وَحْدَهُ، وَلَا الْأَلْعَابَ وَالْمَلَابِسَ، بَلْ يَحْتَاجُ قَلْبًا يَسْمَعُهُ، وَحُضْنًا يُطَمْئِنُهُ، وَصَوْتًا يُخْبِرُهُ أَنَّهُ مَحْبُوبٌ.
فَالْحُبُّ فِي الطُّفُولَةِ لَيْسَ رَفَاهِيَّةً، بَلْ هُوَ الْأَسَاسُ الَّذِي تُبْنَى عَلَيْهِ النُّفُوسُ.
كَمْ مِنْ طِفْلٍ ضَاعَ وَهُوَ بَيْنَ أَهْلِهِ، وَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ كَبِرَ وَفِي دَاخِلِهِ طِفْلٌ يَبْحَثُ عَنْ دِفْءٍ افْتَقَدَهُ.
فَرِفْقًا بِالْأَطْفَالِ...
فَأَقْسَى أَنْوَاعِ الْيُتْمِ أَنْ يَعِيشَ الطِّفْلُ بَيْنَ وَالِدَيْهِ، وَيَشْعُرَ كُلَّ يَوْمٍ أَنَّهُ وَحِيدٌ.
بِقَلَمِ الدُّكْتُورَةِ عِزَّةِ سَنَد.
قَنَاةُ الْإِبْدَاعِ تُقَدِّمُ بَرْنَامَجَ مَهْرَجَانِ الشِّعْرِ وَالْأَدَبِ. مَعَكُمُ الشَّاعِرَةُ الدُّكْتُورَةُ نَجَاةُ عَلِي حَجَل، مِنْ سُورِيَا.
مِرْسَالُ الْأَشْوَاقِ
هُنَا عَلَى بَابِ الدَّارِ، أَنْتَظِرُكَ لَيْلًا بَعْدَ نَهَارِ، لَعَلَّكَ تَحْمِلُ لِي عَذْبَ الْأَخْبَارِ، مَلَّتْ رُوحِي مِنَ الِانْتِظَارِ.
أَيَا سَاعِيَ الْبَرِيدِ، هَلَّا حَمَلْتَ لِي أَيَّ خَبَرٍ سَعِيدِ؟ وَرَمَيْتَ مِنْ جُعْبَتِكَ كُلَّ الْوَعِيدِ، وَرَدَدْتَ مَعَنَا الْفَرَحَ مِنْ جَدِيدِ.
جُعْبَتُكَ تَحْمِلُ أَنْفَاسَ الْحَبِيبِ، وَحَرَّ دَمْعِهِ، وَحَتَّى يَوْمَهُ الْعَصِيبِ، لَظَى غُرْبَةٍ، وَسَكْرَةَ النَّصِيبِ، وَقَحْطَ اللِّقَاءِ، وَقِفَارَ الْمُخَيِّبِ.
فِي جُعْبَتِكَ آلَافُ الْأَسْرَارِ، فَرَحٌ وَهَنَاءٌ، أَوْ غَضَبٌ فِي اجْتِرَارِ، وَغُصَّةٌ فِي الْقَلْبِ حَتَّى الِاعْتِصَارِ، أَوْ عَوْدَةٌ، وَأَحْضَانٌ مِنَ الِاعْتِذَارِ.
تَرْنُو إِلَيْكَ نَظَرَاتُ الْعَذَارَى، وَتَعْنُو أَرْوَاحُهُنَّ لِلْغَدِ حَيَارَى، وَيَتَمَنَّيْنَ لَوْ أَنَّ زَمَنَهُنَّ مَا جَارَ، وَلَا جَعَلَ مِنْ دُنْيَاهُنَّ الْحُلْوَةِ أَقْفَارًا.
كُلُّنَا يَتَذَكَّرُكَ يَا مِرْسَالَ الْعُشَّاقِ، حَامِلًا مَرَاسِيلَ أَحْبَابٍ وَعُشَّاقِ، أَوْ مَرَاسِيلَ وَجَعٍ وَافْتِرَاقِ، آتِيًا عَلَى عَجَلٍ... لَيْتَكَ بَاقِي.
أَيَا سَاعِيَ الْبَرِيدِ، هَلَّا حَمَلْتَ لَنَا أَيَّ خَبَرٍ جَدِيدِ؟ وَرَمَيْتَ مِنْ جُعْبَتِكَ أَيَّ وَعِيدِ، وَغَنَّيْتَ مَعَنَا الْفَرَحَ مِنْ جَدِيدِ.
أَمَّا رَسَائِلُنَا الْحَالِيَةُ، فَمِنَ الْمَشَاعِرِ خَاوِيَةٌ. لَكِنَّ رَسَائِلَنَا الْمَاضِيَةَ، مُفْعَمَةٌ بِأَحَاسِيسَ رَاضِيَةٍ، وَأَوْرَاقِ وَرْدٍ حَانِيَةٍ، وَبِالْمَشَاعِرِ غَانِيَةٍ.
بِقَلَمِ الدُّكْتُورَةِ نَجَاةِ عَلِي حَجَل. سُورِيَا.
قَنَاةُ الْإِبْدَاعِ تُقَدِّمُ بَرْنَامَجَ مَهْرَجَانِ الشِّعْرِ وَالْأَدَبِ.
مَعَكُمُ الشَّاعِرَةُ لَيْلَى رِزْق.
هَمَسَاتُ الرُّوحِ
أَنَا مَنْ عَادَتْ مِنْ تَحْتِ التُّرَابِ... أَنَا مَنْ قُتِلْتُ آلَافَ الْمَرَّاتِ. أَنَا الصَّبْرُ... وَأَنَا الضَّيَاعُ. أَنَا النَّهْرُ... وَأَنَا النِّيرَانُ. عُدْتُ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَعَبَرْتُ الْقَبْرَ وَالرِّمَالَ. أَنَا آتِيَةٌ مِنْ أَبْعَدِ الْأَزْمَانِ.
أَنَا رُوحٌ بَيْضَاءُ... مِنْ أَصْلِ النُّورِ خُلِقْتُ. وَإِنْ مَنَحْتُكَ نَفْسِي يَوْمًا، فَاعْلَمْ أَنَّنِي مَنَحْتُ رُوحِي لِرُوحٍ تَسْبَحُ فِي سَمَاءِ الْأَنْوَارِ الْخَالِدَةِ.
أَمَّا أَنْتَ... فَقَدْ مُنِحْتَ حَقَّ الِاخْتِيَارِ، فَاخْتَرْتَ الْفَنَاءَ وَغُرُورَ النَّفْسِ.
كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ تَبْقَى... كَانَتْ رُوحِي تُرْسِلُ إِلَيْكَ كُلَّ يَوْمٍ رَسَائِلَ، وَتَهْمِسُ فِي أُذُنَيْكَ:
إِنْ ذَهَبَتِ الدُّنْيَا... فَكُنْ أَنْتَ الْبَاقِي. وَإِنْ رَحَلَ النَّاسُ... فَكُنْ أَنْتَ الثَّابِتَ. وَإِنْ تَخَلَّى عَنِّي الزَّمَانُ وَالْمَكَانُ، فَكُنْ أَنْتَ زَمَانِي وَمَكَانِي... كُنْ أَنْتَ بَيْتِي وَعُنْوَانِي.
وَلَكِنْ... ضَاعَتْ هَمَسَاتِي بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. وَكُنْتَ أَنْتَ لَاهِيًا، تَتَنَعَّمُ بِالْمَسَرَّاتِ وَالْأَفْرَاحِ، فِي حِينٍ كُنْتُ أَنَا أَغْرَقُ فِي دُمُوعِي وَبُكَائِي.
خُلِقَتِ الرُّوحُ لِتَحْيَا... فَالْقَاتِلُ وَالْقَتْلُ تَخْتَفِي آثَارُهُمَا، وَتَبْقَى الرُّوحُ الطَّاهِرَةُ أَقْوَى مِنْ كُلِّ فَنَاءٍ.
بِقَلَمِ الشَّاعِرَةِ لَيْلَى رِزْق (عَاشِقَةُ اللَّيْلِ).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ابداع