
الإصدار الثاني
……
الديوان الالكتروني….( بعض مما تبقى)…..
اعتماد نشر رقم ٥٨/٣٤
الناشر دار نشر تحيا مصر للابداع للنشر الرقمي والالكتروني ترخيص دولي رقم 58……
الشاعرة : اتحاد علي الظروف
سوريا
إهداء إلى دار نشر تحيا مصر الداعم الراقي لحروفنا ……
……..
مقدمة
لا تبخل على يد مدت إليك فلولا علم الله بحالك وبنوايا الخير عندك ما مدت …
اتحاد علي الظروف
سوريا
……..

النص الاول
……..
مرَّ علينا…..
لنخبرك بما مرَّ علينا
ويمكن لقياك…..
ينهي ما مرَّ علينا
فأنت كالقمر….
تغيب في الشهر أيّامًا
وتعود إلينا…..
ونحن شمسٌ ساطعة…
إليها ارتقينا…..
وصار ضحاها آيةً
مرسولة إلينا…..
مرَّ علينا….
لا نريد أن نذكر
ما مرَّ علينا………
بقلمي: اتحاد علي الظروف
سوريا
……..

النص الثاني
…….خيرك حاضر،
وشرك غائب،
وكلامك حقٌّ لا وعود.
فتشتُ الأماكن،
حطمتُ الزوايا،
فإذا أنتَ خيالٌ يتوارى،
لماذا لا تعود؟
أعجزت القوافي،
وبك النثر لا يجود،
ألقيتُ عليك حملي،
كي تمضي عني ولا تعود.
خبأتُ في عينيك
سرّي المهزوم،
وتعلمتُ أن الحرَّ حرٌّ
حتى بلا قيود.
فابعث الأمل،
وحطّم دائرة السكون،
واجعل من الصمت نشيدًا،
ومن الانكسار بدايةً للنهار.
ولتشرق شمسٌ جديدة،
من بين القيود،
تعلن أن الحزن لا يدوم،
وأن كل سقوطٍ
هو بدايةٌ للوقوف.
اتحاد علي الظروف – سوريا

………..
النص الثالث
……..
خبرني…
عن القلاع كيف بُنيت،
وكيف صارت حصونًا،
وكيف غدت منارًا وقنديلًا
نزورها فنستضيء بها.
خبرني…
ماذا تركنا لأولادنا؟
هل تركنا لهم فقرًا،
أم صفحاتٍ على الفيسبوك؟
هل سيرحموننا،
أم يكفنوننا بما يشترون؟
نحن أخطأنا،
نحن قصّرنا،
في هذا العصر،
عصر الجنون.
ندور… ندور،
ونسينا كيف تُبنى الحضارة،
وكيف يُصاغ المجد،
وكيف تُكتب الحكاية
بعرقٍ ودمٍ وصبرٍ طويل.

أنا… اتحاد على الظروف – سوريا
…….
النص الرابع
………
من فمها انطلقت
خيالات أشباحٍ هائمة
أجسادٌ بلا أرواح
فانتشرت الفوضى
وساد الفساد
نفثت في الشمس سمَّها
فغدت أشعتها
داءً ووباءً
وبذيلها الطويل
أغلقت أبواب السماء
لكن الحق يُقال:
إن الشر يعلو ويعتلي
وله جولاتٌ وجولات
غير أن الحق
ليس غائبًا ولا ساكنًا
فجولةٌ منه
تكفي لتبدد كل الجولات
أسرعي يا عصا موسى
قد آن الأوان
بقلمي اتحاد علي الظروف

سوريا
النص الخامس
……..
ومحيتي، أيتها الممحاة،
كل ما كُتب على الدفاتر والورق،
مسحتِ كل السطور،
ولم تُبقِ لحروفها أثر.
كأنكِ تعلمين أن لنا على تلك الأرض
مكافآت من رب البشر.
مع أننا نسير بمجرى نبع واحد،
وقليل، قليل،
من قصد منبع النبع ونظر.
وبعكس الكل سار،
وعلى ربه اتكل.
وأن طريق النجاح
أشد وعورة من طريق الفشل.
وتعلمين، وتعلَمين، وأعلم،
أن من ناجاه ربه قال له:
“اسكت يا عبدي، عوضتك عن البشر،
فكن قنوعًا بما أهديتك،
ولا تجادل، ولا تتزلف لأحد.”
فامحي يا ممحاتي ما شئت،
حتى الهوامش لا تُبقِ لها أثر.
لكن عقارب الساعة لا تُمحى،
تدور وتكتب على وجوهنا أعمارًا،
وتترك في الذاكرة أثرًا لا يُمحى.
بقلمي: اتحاد علي الظروف – سور

……….
النص السادس
……………..
مالت على كتفي
فانزاح بردُ الشتاء،
وانسدل شعرُها الأسود
على صدري…
كأنه نهرٌ يراقصُ اللمعان.
ضحكت وقالت:
“وإن صرتُ أمًّا وصبيّة،
فصدرك عالمي،
ومركز الأمان.”
داعبتُ شعرها ضاحكًا،
وقلت:
“تذكّرتُ طفولتَكِ…
كنتُ أسرّحُ خصلاتكِ وأُضفّرها،
أربطها بشريطةٍ بيضاء،
وأعطيكِ مصروفكِ.”
ضحكت ضحكتها العفويّة،
وقالت:
“صرتُ صبيّةً موظفة،
ومعي مال!”
قلتُ: “خُذي، واحذري
من شراء المثلجات،
فهي تُرهق الأسنان.”
أخذت المصروف وراحت
تتخطّى الأرض كغزالٍ صغير،
وشعرُها يعانقُ الشمس
بالطيران…
اختفت خلف الجدار،
فأسرعتُ إليها،
فطأطأت رأسها بحياء.
“ما بكِ؟” سألتُ.
قالت:
“لوّثتُ ثيابي بالمثلجات…
أكلتُها وأنا متخفّية.”
ضحكتُ منها…
ما زلتِ يا ابنتي صغيرة
في قلبي،
رغم أنكِ صرتِ أمًّا
وصبيّة…
بقلمي اتحاد علي الظروف
سوريا

النص السابع
…………….
أحرفي تجمعي
أحرفي، تجمعي،
واكتبي حبّي بخط الثلث،
فالحروف وحدها تعرف
كيف تُترجم ما لا يُقال.
اكتبي زمنًا
صارت أهرامه مربعة،
تساقطت أحجاره حزنًا على الأمس،
وزواياه الحادة المصقولة
عديمة الرحمة،
لا تفرّق بين سيفٍ أو ترس،
بين حمايةٍ أو قتل.
زمنٌ بلا حدّ،
بلا أفق،
يجرف ما بقي من خلق،
كأنّه يبتلع المعنى.
تجمعي يا أحرفي،
وعودي إلى هيكلك،
إلى من يتقن
فكّ شفرة الثلث،
ويقرأ في انحناءاته
سرّ العصور،
وصوت الحبّ،
ووشوشة الأبد.
بقلمي اتحاد علي الظروف
سوريا
……

النص الثا من
……………
سأحدثك عن تفاصيل أحبها،
فهل رأيت محبًّا
لا يهوى تفصيل التفاصيل؟
فأسعفوا بصيرتي بفيض نوركم،
فكل ما كونته حلو التفاصيل،
في كل خطوة،
أو استعداد لها،
أرى الكون في ضوء قنديل.
أسوق خطاي إلى القنديل ألمسه،
قريبًا بعيدًا،
وبين القرب والبعد تفصيل.
فيا رحمة قد دنت مني،
هل لي في العبور إليك تفصيل؟
وفي قلبي نهرٌ من شوق،
يجري بلا ضفاف،
يبحث عن مرفأٍ يليق بالروح.
بقلمي: اتحاد علي الظروف – سوريا

النص التاسع
………..
`
سيدي القاضي…
لي عندك رجاء…
قالوا إنك عادل،
قالوا إنك منصف،
قالوا إنك ميزان الحق،
والكل منك راضٍ…
لكن الظلم بترني،
وقطّعني أجزاء…
أرادوا مني ما ليس لي،
وحاصروني أعوامًا،
أكلوا وقتي،
سرقوا عمري،
رحل وضاع…
طماعون يا سيدي،
ولطمعهم لا داع…
أنا يا سيدي…
عندي قلب يسعهم،
وإن كان صغيرًا،
فهو بحرٌ لا ينضب…
عندي طيبة،
والتخلي عنها
ليس بالمستطاع…
فما قولك يا سيدي؟
هل قانونك يحمي الطيبين؟
هل ينصف المظلومين؟
أم أن لا داع…؟
بقلمي: اتحاد علي الظروف
……..

النص العاشر
…………..
خواطر غامضة…..
أسألكِ دمشق….
وكأنّي تواليتُ كلَّ الأجيال فيكِ
وكانت روحي تعود بجسدٍ جديد
إليكِ…….
كلُّ جيلٍ أسكنكِ…..
كان لي كهفٌ على جبلٍ هناك
ثم خيمة……..
أسألكِ دمشق…..
كم ميلاً بل أميال مشيتُ فيكِ
صرتُ أعرف نوع الحصى
وخطى الناس على الرمل فيكِ
وأراقب ضوء القمر يحيي لياليكِ
وكيف ثغور الجبال تسرق أشعّة
الشمس، فأنظر أراضيكِ
أحبكِ يا شآم……..
ولا أستطيع اختصار القول فيكِ
بقلمي: اتحاد على الظروف

النص الحادي عشر
………….
بِمَ تفكِّر؟
وأيَّ قصةٍ ستكتب
عن هذا الزمان؟
ومن يروي الأحاديث بدقّة
ويفصّل أحداثها بأمان؟
بِمَ تفكِّر؟
أم لم يعد للتفكير لديك مكان؟
ابنُ اللحظة أنتَ
ولستَ ابنَ المكان
لا تفكِّر…
اترك ضجيج الأشياء
ربما تُسعفك اللحظة
وتنجو بأمان
وتستريح….. تستريح
من عبءٍ تركتَه يمضي
في التوِّ والآن….
بِمَ تفكِّر…….
بقلمي: اتحاد علي الظروف
سوريا
…….
النص الثاني عشر

…………
`
لا تصمت…
وتحدث بما يليق.
فلا قصر المسافات يعنيني،
ولا طول الطريق.
زرعتُ ورودًا في كل المفارق،
علّني أستريح،
وخلية نحل بجمالها
تلملم الرحيق.
فلا تيأس…
فالرحمة قادمة إليك،
من مفرقٍ،
أو من نهاية الطريق.
بقلمي: اتحاد علي الظروف

النص الثالث عشر
………….
إن خانتني الألفاظ،
فلا تلمني…
وحدك المحلل والمفسر،
فاعفُ عني.
آيا جدلَ المواقف،
كفَّ عني…
أصبتُ، أخطأتُ،
وخطئي كله مني.
من قال أحب الحديث مع البشر،
وأحب من يصفني؟
كيف أعطيك من حلاوة الكلام عبر،
وأنت تستلم الحديث عني؟
إن وثقتَ أو لم تثق،
فليس شأني…
أعطني ما جنيتَه من تجاربك وارحل،
وخُذ حديثك الممل عني.
فالكلمات قد تخون،
لكن الصمت أصدق من حديثٍ ممل.
بقلمي: اتحاد علي الظروف
سورية

`……..النص الرابع عشر
………..
تفاؤلٌ…
تَرنو بعينيها
نحوَ قوسٍ من قُزَح،
تحاول أن تُمسِكَه،
فتضحكُ لقطراتِ ماءٍ
معلَّقةٍ
بين السماءِ والأرض،
كأنَّها لآلئُ
في فضاءٍ من فرح…
يُلامسُ قدميها
أديمُ التراب،
فيملأ جسدَها
طاقاتِ الحياة،
وتنهضُ كزهرةٍ
في صباحٍ جديد،
فاتَّبعْها…
لتجدْ في روحِها
شرحًا للفرح،
طفلةً
تحتضنُ الحياة،
وتُغنِّي
للأمل…
بقلمي: اتّحادٌ على الظروف
سوريا

النص الخامس عشر
…………..`
رُفعت الجلسة…
لا عتب…
فالعيون كانت نائمة،
والحق ضاع بين غفلةٍ وصمت…
الميزان مال،
فانتصرت الكفة للباطل،
وانكسرت الكفة للعدل…
لا عتب…
فالقلوب كانت نائمة…
الدخان يملأ المكان،
والقيود تحاصر الأرواح،
والأصوات خافتة،
كأنها ظلالٌ بلا صدى…
الأحكام تتوالى،
والكلمات تُسجَّل،
والأوراق تُختم،
لكن الحق غائب،
والعدل مؤجَّل…
قفوا حتى لا تناموا…
لا تدعوا الصمت
يرفع الجلسة من جديد…
فإن رُفعت ولم يتبيّن الحق،
فلتُعدم الزيف،
ولتسقط هيبة الظلم،
وليُكتب في السطر الأخير:
أن الحق لا يموت…
بقلمي اتحاد علي الظروف
سوريا
…….

النص السادس عشر
……….تبلّلي أرواحنا، تبلّلي،
لمطر السماء شوقًا، تهلّلي.
جفّت قلوب البشر،
فعليهم اسألي،
علّميهم كيف المحب
على الحبيب يتدلّل.
ارتفعي يا سنابل، واعتلي،
انغسلي يا أشجار،
اشربي واثمري.
طيري يا عصافير الحياة،
وغردي،
لنزرع الحياة فرحًا،
فاسعدي.
تلك الطبيعة أزرفت في رزقها،
فاشكر وسبّح بانيها الأعظم.
هنا الجمال،
فلا عنه تتوه،
صور بهيّة تذهل العقول.
سبحان من صوّر،
وأبدع رسمها،
ألوانها كل العقول تجول.
جادت لك بالهدايا،
فردّها،
برفع يديك للسماء،
شاكرًا مهلّلًا.
بقلمي اتحاد علي الظروف
سوريا

النص السابع عشر
……….
بعض مما تبقى،
وما تبقى ليس قليلا.
ليل يطول حتى يلامس أطراف النهار،
ونهار يمتد ولا يضيء ما خفي.
لم يتعادل الظلام والضوء،
وإن تعادل الوقت،
فالعمل يجري في العتمة،
والضوء يخفي أكثر مما يكشف.
ربما صارت الحياة مفهومة أكثر،
لكنها تضيق أكثر.
ترتفع الأحداث حيناً،
وتسقط حيناً،
وكأنها تختبر صبرنا لا معناها.
الكل يدرك،
أيغلبه الانتظار أم يغلب الانتظار.
وفي النهاية،
هو في الانتظار،
مقيد، ذليل.
حتى الطعام صار عبئاً،
لا نجوع ولا نعطش،
وهذا كثير على الجسد والروح.
لوحت بيدي،
لا أدري أكنت أودع أم أستقبل.
لا راحل شيء،
ولا قادم شيء.
ثابت أنا،
لا، والله أدور،
ووجعي كبير.
أمعقول ما حولي كاذب،
أم أنني كنت نائماً ولم أصحُ بعد.
صحوت، نعم،
وتدلت الخيوط من الظلام أمامي،
كأنها تدعوني لطريق لا أعرفه.
تعلقت بها فلم تسحبني،
وتركتني لا أبصر طريقي،
ولا أملك دليلاً.
ما الذي يُرسم،
وإلى أين تسير الخطوط،
وأين سيكون عبثهم الجديد.
كل شيء يتبدل،
وكأن الدنيا لا تحفظ الأهم
إلا بالتخريب.
……..

النص الثامن عشر
……..يبدوا اني سأرافقك
…….لا تسرع
سلحفاة أنا في السير
أحب أن أرتوي في طريقي
……..من كل شئ
أحب أن أتمعن بالنظر
في حبة التراب……..
في ورقة الشجر…….
أحب أن أغوص داخل داخل
تلك الأرض……..
أحب أن أغتسل بالمطر
اشم رائحة تغزوا ثيابي
بالخير…….
……..ً…
انظر الى تلك الشجرة
أعرفها…….
هي تنمو وأنا أكبر
هي تعلو وأنا يعلو
برأسي الشيب
كم أحببتها………
كنت اعتقدت أنني ملكتها
وهل يملك من عنها رحل
عصفور سكن بها….
فجعل لروحي في حركته
سكن………
……….
ذاك الحجر ما تحته
كم من السنين مر عليه
دون خطر……
لا تقصر الطريق بي
كلما امتد تمعنا بالنظر
لاتسرع…….
سلحفاة أنا في السير
سنصل……….
دون خطر……
بقلمي اتحاد الظروف

النص التاسع عشر
………
تبعته لأمسكه
كالبدر في ليل التمام
طلته كغصن مثقل بالثمار
نداه أثقله
كلجين ماء متدفق
ما أعذبه
كخيوط الصباح تتسلل
من ليل يفرّ هاربًا
ابتسامة ثغره مرجان
ولؤلؤ يضيء العيون
تبعته، أمسكت يده
لم يا صغيري؟
يداي تفلت
أأركض خلف الحياة
أم خلفك الحياة تركض؟
تمهل صغيري
فإن كانت الإجابة منك
فأنا المسألة
وأنت الحل
وأنت العمر الذي لا يزول
بقلمي اتحاد علي الظروف
سوريا
…….

العشرون
……….دعني بلا ألقاب،
فأنا مسافر،
لا يعنيني إن حان الوقت
أو تأخّر.
لست ضائعاً،
ولست ثابتاً،
انا المكان لهذا الزمان،
وزماني ينام بجانبي
كرفيقٍ يعرف أن رحلته
مرهونة بخطوتي.
سألته مرة:
أأنت منّي تخاف؟
فقال:
أكره التكرار،
وانت على الارض تتكرّر،
تنهض وتسقط،
وتعيد ما حسبتَ أنك تجاوزته.
يبعدني عنك اندفاعك،
ولا يقربني اليك ثباتك،
فأنا لا أُساق بالحركة،
ولا أُستدرج بالسكون،
ولا يزرعني الغيم القريب
قربك.
أتربّع بجانبك
تربيعة من يعرف
أن الانتظار جزء من الحكم،
وأقول لك:
إما أن تزيلني،
وإما أن أزيلك،
وينتهي بيننا ما كان.
فأجبت:
لو كان لك ما كان،
فأين تذهب بعدي؟
فقال:
لا أذهب،
ولا تبقى،
فنحن معاً،
سوياً،
ولا فكاك،
فالزمان لا يعيش بلا إنسان،
والإنسان لا يُرى بلا زمان
بقلمي اتحادعلي الظروف
سوريا.

…. . ………
الخاتمة
…..
تلگ الورود نثرتها …حملي كبير، ربما يلقى الصدى …
بلا استئذان مروا فمروركم عبق شذاه يبقى ولا يطير .
الشاعرة اتحاد علي الظروف

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ابداع