الصفحات.. ابداع

أعلان الهيدر.. ابداع

جارٍ تحميل الأخبار...

الأحد، 7 سبتمبر 2025

الرئيسية الكتاب الاليكتروني اليومي. شعراء وأدباء. اصدار. الاثنين. 8سبتمبر. 2025م

الكتاب الاليكتروني اليومي. شعراء وأدباء. اصدار. الاثنين. 8سبتمبر. 2025م

 

الكتاب الاليكتروني اليومي. شعراء وأدباء. يصدر عن دار نشر تحيا مصر للإبداع. اصدار. الاثنين. 8سبتمبر. 2025م




الكتاب الاليكتروني اليومي شعراء وأدباء    
♕♕♕♕♕♕♕♕
فهرس. 
محمد عبيد المياحي 
ابو شيماء كركوك
عبد الباسط ابو ريا
ام حسام الخوالده. 
عزه ناصف
Abu Sayed
رمضان بلال
بلال شابو
المستشار محمد سليمان الشامي 
محمد الحسيني
الشاعر. محمد محمود البراهمي 
عقيله بلقاسم بعبوش 
سامي عبد الحليم حشاني
عبد الكريم يسف
سيد حميد 
الشاعره نسرين بدر
أنس كريم
رمضان بلال
علوي القاضي القاضي القاضي 
عبد الحليم شبانه
بسيوني صديق 
علي البركيني 
عمري مخلط 
امنه ناجي الموشكي
سلوي برشومي
نبيل المصري
حسان الأمين
سعيد ابراهيم زعلوك
اشرف سلامه
اسامه الزيلعي الحسني
لزهر مصطفى دخان
نور محمد 
حسن عبد المنعم رفاعي
سليمان قاصد 
صالح منصور
بد الكريم يسف
حسن علي الحلي
ساميه محمد غانم
أسلي هان عمر
مصطفى الحاج حسين 
طواهرؤ امحمد 
د. جعدوني حكيمه

استمر
.......
.....١......
تنتشر القصائد
روضات على الرفوف
خضراء
لا شيء لي فيها
القصيدة..
لا يمكن شراؤها
ولا شيء في مخابئها
عاشق
سواي.. غريق
وغريب
احتمالات الطريق
أن تجهل العنوان
ربما اصطبغت بخضارها
لست أدري
بعض الجهل دراية
وبعض القصائد
ستظل بعيدة
......(٢).....
الكشك الذي يبيع العصائر
يطيل الإصغاء
ويسأل عن عزلة لانتظاري
أقف.. مهتما بقنينة ماء
يتخللني جفاف
يقودني الى ساحات الشك
وتحرص الأمزجة، الممتلئة الرغبات
أن أرحل
بعضها يتمنى
يرحلون.. بعضهم مازال يلتفت
ولست جريئا
في مثل هذه التعرجات
أخشى أن ألوثهم بقطرات الماء
......٣......
السينمات الضائعة كثيرة..؟
ولقد ضاع على المتسول
بعض راحته..
دائما مسبحتي الخاسرة..
لا أسميه توترا، لا، كنها، وظاهرها
اجتماعات هاربة، يخطيء من يتأولها
كانت المناديل بيضاء
وكان الحضور لا يشون
وكانوا في الصيف أكثر جمالا
وكانوا في الشتاء أكثر ألفة
وكانت السينمات متحمسة
مازلت أربي صورها
لينكفيء هاتفي
الى سكون يخصني
...... ٤.......
في المصعد.. أصابعي تبحث عن الطابق الأعلى.. جريح أخرج
أو في الأسفل!
يستمر التكرار، ويستمر التصفيق
التورط في المصعد..
ماذا أسميه؟ غباء 
ثمة غباء سائد
يشبه النهوض متأخرا
ستعود الى سريرك
تكمل الأحلام، بلا إشاعات
أو نزولا يباغتك
في يدك نافورة
وفي الأخرى شيئا أبعد من الأخرى
كما لم يحظى ملك مثلك!!
استمر بإقناع أصابعي
أن تفزعها الأزرار
أن يفزعها التكرار
ولكي لا أتعثر بدمائها.. استمر
....... محمد عبيد المياحي


......الذئب الملاك
  كنا صغارا نتوق إلى قراءة القصص
وكانت أمي قد تربت في بيوت العشائر
ونهرب الى غرفة أختي الكبيرة كميلة تسرد علينا قصص الروايات التي تقرأها باستمرار ،
كأنها استاذة كبيرة تنتقي لنا قصصا  قريبة من أطوالنا وقصيرة حتى نستأنس بها وننام عند فراشها ،
  ذئب لبس البياض وأطلق لحيته وجعلها تشبه ملابسه وخطواته تنقله عبر طرقات الأغنام
وصوت الله أكبر يفوح من أسنانه التي تحمل بينها آثار اللحوم التي نسى ازالتها
وحوله خرفان على وجوههم علامات الغباء والمكر يطبلون حول قدومه من بيت الله الحرام وألبسوه
عمامة حمراء محاولين إخفاء ملامحه،
وبيده سواك يبيض أسنانه ونسي رائحته التي تفوح من فمه
كان يتخيل لحم الضأن الذي ينظر له باستغراب وحيرة وخوف ،
لايعرف من تاريخه إلا الخيانة والمكر ولكن الخرفان السكرانة حطت على وجهه ترابا أبيضا تشبه بودرة الأطفال عند الماء تتكشف الملامح ،
يستقبل المهنئين الذين تمتلأ أيديهم بالحلوى كأنهم نسوا طعام الذئاب
  لايسمع في الخارج سوى الأسد من فوق الجبل ،يرسل رسائله الى المنكسرة عقولهم وقلوبهم الطيبة التي تأخذهم إلى الهاوية ،
  في السنة الماضية قتل الراعي العجوز ذئبا تقرب من قطيع الغنم واليوم نريد الدية
هكذا قال الحاج الذئب
وأثناء حديث صاحب الملابس الملائكية ،دخلت عليه مائدة القوزي التي يشتهيها
يأكل بالشوكة والسكين ،أصبح مثقفا وحوله يدعون له بالنصر على الأعداء ويستنكرون على جرائم
قتل الذئاب
ويقولون كل الخرفان فداء لك
ابو شيماء كركوك.

شجرة السنديان ....

حزينة تلك الشجرة
تنتظر الشمس على الشطآن
كي تبوح لها بخزان الأحزان 
تحكي عن بطولات حمائمها
وتناثر أشلاء عصافيرها
كدحنون الربيع في كل مكان
وأطفال كما الاقحوان
حيث تعمدوا بالدم 
الممزوج بعطر الريحان 
قد هد القهر جذوعها
من هول الحرب وغدر الخلان
قُتل الفلاح واحترق البيدر
وتناثرت أشجار البستان
إلا هيَ ظلت شامخة كالسنديان
تغازل الشمس رغم تساقط أوراقها
وتيبس في جذوعها والأغصان 
تحكي لنا قصة ثباتها 
بوجه الغاصب الجبان
وتفخر بصقورها المحلقة كالطوفان وزمجرة أُسودها  بوجه الطغيان
وثبوت جذورها عبر الأزمان
غزة سنديانة العصر 
حصينة عصية على العدوان
رغم ثَكل أنوثتها
ما زالت تزمجر وترعد
من تحت الأرض كما البركان
وتنثر أمال من هدير الطوفان
لم يدميرها تكالب الأحزاب
من نازية الصهيو... امر...يكان
ما أدما الشجرة  أسفا 
إن ثمن العوام من العُربان
أدماها تخاذل الأهل والأخوان
لكنها ما زالت في عين كل حر
ثقيلة راجحة في كفة العدل والميزان
ما زالت غزة هي غزة
رغم جراحها تنتفض بكل عنفوان
ما زالت صلبة كحجارة الصوّان

تحيات
عبدالباسط ابو ريا 
النبض الثائر


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
درس ايضاحي عن خسوف القمر 
بقلم الشاعرة د.عطاف الخوالدة استاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القران الكريم والحديث الشريف والتفسير 
اعزاءنا....
نحن امام ظاهرة فلكية الا هي خسوف القمر والبعض صار متخوفا من اشياء تحدث كالموت والقيامة وغيره فارتايت ان أكتب هذا الدرس المقالي عن هذا الموضوع... 
********
اعزاءنا فلنتعرف على ماهية الخسوف 
 ************
ما هو الخسوف؟ 
الخسوف: هو حجب ضوء الشمس عن القمر بسبب وقوع الأرض بين الشمس والقمر، مما يؤدي إلى ظهور القمر باللون الداكن أو الأحمر البرتقالي.
ويحدث هذا الاصطفاف عندما تكون الأرض، الشمس، والقمر على خط مستقيم.
*********
((المعنى الديني)) للخسوف:
الخسوف علامة من علامات الله 
يخوّف الله به عباده من سوء أعمالهم، وينبههم إلى قدرته العظيمة، وليس علامة على غضب الله أو دليلًا على اقتراب الساعة 
تلاوة آيات الخسوف في القرآن الكريم تشير إلى أن هذه الظاهرة آية من آيات الله، حيث يقول تعالى: {فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ} 
ماذا يجب فعله عند حدوث الخسوف؟
الصلاة والدعاء: يدعو الرسول ﷺ المسلمين إلى أداء صلاة الخسوف والدعاء لله 
التفكر والذكر: هو تذكير للبشر بعظمة الله وقدرته، ودعوة إلى العودة إليه والتفكر في خلقه. 
**********
الاستغفار: يعد الاستغفار عند الكسوف أمرًا مستحبًا لدفع البلاء. 
 العديد من الأحاديث النبوية عن ظاهرة خسوف القمر ومنها عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام قال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله، وكبروا، وصلوا، وتصدقوا» رواه البخاري
الجواب: أولا: ثبت عن النبي ﷺ أنه أخبر أن الكسوف والخسوف للشمس والقمر يقعان تخويفا من الله لعباده، وحثا لهم على مراعاة هذه الآيات والخوف من الله عز وجل والفزع إلى ذكره وطاعته، وأخبر عليه الصلاة والسلام أنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس ولا لحياته، وإنما هما آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده،
**********
 . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الشمس والقمر لا تنكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكن الله يكسفهما يخوف بهما عباده؛ فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشفان" رواه مسلم
********
 كيفيتها: هي ركعتان، في كل ركعة قيامان، وقراءتان، وركوعان، وسجودان. تقرأ الفاتحة في الركعة الأولى جهرا، وسورة طويلة، ثم يركع طويلا، ثم يرفع، فيسمع، ويحمد، ولا يسجد، بل يقرأ الفاتحة وسورة طويلة دون الأولى، ثم يركع، ثم يرفع، ثم يسجد سجدتين طويلتين، ثم يصلى الثانية كالأولى، لكن دونها في كل ما يفعل، ثم يتشهد ويسلم
*********
أخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم – أن الخسوفات – والتي هي من علامات الساعة -تقع في أماكن ثلاثة، المكان الأول: جهة الشرق والمراد به مشرق المدينة، ولا شك أن المقصود موضع بالمشرق وليس جميع أرجائه
ولا يوجد أي دليل في الكتاب أو السنة النبوية عن استجابة الدعاء وقت خسوف القمر، بينما ***
تكون أوقات استجابة الدعاء المنصوص عنها، بشرط إخلاص النية لله عز وجل والتوبة من أي معاصي، على النحو التالي: يوجد ساعة في يوم الجمعة. بعد كل صلاة
*********
وخلاصة القول ان الله تعالى خلق هذه الظاهرة كالزلازل والبراكين والريح العاتية لكي يجعل الناس يتفكرون في مخلوقات عسى ان تكون رادعا لهم عن الظلم..
********
وفي نهاية هذا الدرس الايضاحي المقالي ان الله عز وجل كره فينا ما يجري امام اعيننا من قتل وجوع وظلم كيف الإنسان يعيش دون مخافة الله ليس الله غافلا وانما يمدهم في طغيانهم هلع البعض من رؤية الخسوف فكيف عندما ترون نار جهنم باللهب تنتظر المتخاذلين..
المراجع 
القران الكريم والحديث الشريف والتفسير قراءات للاستفادة خبرة اكاديمية 
ولكم التحيات متمنية لكم الصحة والعافية وقول الحق في زمن غاب الحق 
بقلم الشاعرة د.عطاف الخوالدة استاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القران الكريم والحديث الشريف والتفسير

حكاوي المشافي أسمعُ وأرىَ العُجاب
رأيتُها تبكي والدمعُ أنهار
لما تبكي يا أختاه؟
أعيشُ تحت الفقرِ بمسافات
وأٌُصيب إبني بمرضٍ و محتاج أموال 
ويعلمٌ الله لم يكن معي حق المواصلات
ولاتذكرة علاج وأخذتهم من الجيران 
وذهبتُ لمشفى حكومي رأيته خاص 
ويدي فارغة من المال  وصار إبني ضريح الفراش 
من أين ءأتِ بمصاريفِ العلاج
وأنا ألتحف السقف  وأنام على البلاط
لم أطلب لحماً أو دجاج
ولباسي ما يلقوه الناس في القمامات
وأعيشُ على المعونات 
وذبحتني الحياة من الغلاء
وتسرب أولادي من المدارس بعد ما صار التعليم عن بعدٍ 
عن طريق النت ونسوا المُدرسَ والقدوةَ وحُسن الأخلاق 
والأمراضُ أهلكت الأبدان 
ولم نجد من يرحمنا  ويُعيننا على الحياة 
أخذتُ ا بني ليُصارع المرض ويتوجع  ويقول أماه
وما باليد حيلة سوى الدعاء وينفطر قلبي أهات
أتعحب كيف يكون مشفى حكومي وكل شيء بالمال 
وليس لنا تأمين وعملت طلب على حساب الدولة ودوخت سبع لفَّات
والإجراءات طالت واقترب المريض من الأموات 
أرسلي يا أختاه شكواي إلى أصحاب القرار
لسنا بحاجة إلى هذا العذاب والإمتهان
يجب أن تكون لنا وثيقة تُيسر لنا العلاج
يا وزراء الإقتصاد اسألوا أنفسكم لما كثُرَ الفساد
والأسعار كل يوم في ازدياد
وكل ما نملكُ رغيفا حاف
لقد أهلكتنا متطلبات الحياة 
أرجو النظر لنا بعين الإهتمام 
أنتم لنآ سندا ومعينا على قساوة الحياة 
بقلمي عزةناصف


কবিতা:
শিরোনাম: তুমি শান্তি করো দান 
কলমে: আবু ছায়েদ মেম্বার 
০৮/০৯/২০২৫
হে প্রভু সৃষ্টির স্রষ্টা দয়াময় 
    এ ধরণীর বুকে যাহা হয় যা হবে, 
         জানি হে প্রভু সবকিছু তোমার 
               শুধু যে তোমার ইশারাতে হয়। 

এ ধরণীকে তুমি করে দেও 
     তুমি করে দেও প্রভু ঘৃণা মুক্ত, 
          মুছে দাও মোরা মানব আঁখি
                ঘুচাও মরণশোক আমাদের। 

তৃষিত যাহারা জীবনের বারি
    কর গো তাদেরে তুমি যে দান,
       দয়াময় জানি হে প্রভু দয়াময় 
              পাপী তাপি করিও তুমি এান।

হে প্রভু ব্যাথা দাও যন্ত্রণা দাও 
     মুছে পাপ আমার নয়ননীরে,
        প্রাণ দিব, যদি এ জীবন দিলে 
              পাপীর বানে যদি নয়ন ফিরে। 

আপনার জন আপনার দেশ 
    আমি হতে পারিনি, স্বার্থ ত্যাগী,
      পারিনি ভুবনের মায়া যে সরাতে 
         আমি হতে পারিনি  মায়া ত্যাগী। 

লোভ লালসা শুধু যে লালসা 
    আমার অন্তর করেছে যে গ্রাস, 
        আমার আমার শুধু  আমার
            আমার মনে  হয়েছে অভ্যাস। 

পাপী জেনে মুছে দেও পাপ 
    জানি যে তুমি পাপীর দয়াময়, 
       ভুবনের মায়ায় পড়ে মরি মরি 
        হে প্রভু মোরে দেওয়ার আশ্রয়।

غزة.. بين الطوفان والسياسة: دراسة موسعة للصراع المستمر

المقدمة: غزة.. قلب الصراع العربي الإسرائيلي

غزة، القطاع الصغير بمساحته (365 كم² تقريبًا) والكبير بمعاناته، يمثل حالة إنسانية وسياسية فريدة. منذ النكبة في 1948، مرت غزة بسلسلة من الصراعات، الحصار، والانقسامات الداخلية الفلسطينية، ليصل الصراع إلى ذروته في أحداث 7 أكتوبر 2023.

ما يميز غزة هو تقاطع الأبعاد الإنسانية والسياسية والعسكرية والدولية في مساحة صغيرة، حيث يعيش أكثر من 2 مليون فلسطيني تحت ضغط اقتصادي واجتماعي غير مسبوق، مع تهديد مستمر من العمليات العسكرية الإسرائيلية.

في هذه الدراسة، سنحلل الملف بشكل كامل، مع التركيز على:

الأبعاد التاريخية والسياسية

الأهداف الإسرائيلية والأمريكية في غزة

تغطية الإعلام الغربي ودور وسائل التواصل الاجتماعي

السيناريوهات المستقبلية

دور مصر والجيش المصري واستعداداته لكل الاحتمالات

إمكانية اندلاع حرب بين مصر وإسرائيل

الصراعات الداخلية والخارجية لإسرائيل والدول العربية

---

1. الأبعاد التاريخية والسياسية لغزة

منذ النكبة، أصبحت غزة ملاذًا للاجئين الفلسطينيين، وتمثل تحديًا للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.

بعد اتفاقيات أوسلو، شهد القطاع تقسيم السلطة بين فتح في الضفة الغربية وحماس في غزة، مما خلق انقسامًا سياسيًا أثر على جميع جوانب الحياة.

الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 2007 أدى إلى أزمة إنسانية واسعة، تشمل نقصًا حادًا في المياه الصالحة للشرب، الكهرباء، الرعاية الصحية، وفرص العمل.

---

2. الأطماع الإسرائيلية والأمريكية في غزة

2.1 الأهداف الإسرائيلية

القضاء على البنية العسكرية لحماس، بما في ذلك الأنفاق، المخازن، والصواريخ.

السيطرة على المجال الجوي، الحدود، والمياه الإقليمية لضمان عدم تهريب الأسلحة.

فرض تحولات سياسية في غزة قد تقلل من نفوذ حماس وتعزز فصائل أخرى أكثر توافقًا مع مصالح إسرائيل.

2.2 الدعم الأمريكي

المساعدات العسكرية: طائرات، ذخائر، أنظمة دفاع جوي متقدمة.

الغطاء الدبلوماسي: استخدام الفيتو في مجلس الأمن الدولي لمنع إصدار قرارات ضد إسرائيل.

التعاون الاستخباراتي: تبادل المعلومات لدعم العمليات الدقيقة.

2.3 التحليل العسكري

العمليات الإسرائيلية لا تقتصر على القضاء على الفصائل المسلحة، بل تهدف إلى خلق بيئة أمنية جديدة، وفرض ضغط سياسي مستمر.

تكثيف الضربات على البنية التحتية المدنية يعمل كأداة ضغط نفسي وسياسي على السكان والفصائل.

---

3. الإعلام الغربي ودوره في القضية الفلسطينية

وسائل الإعلام الغربية غالبًا ما تقدم الجانب الإسرائيلي كضحية، بينما تصف الفصائل الفلسطينية بـ"الإرهابيين".

وسائل التواصل الاجتماعي ساعدت في تقديم رواية بديلة، عبر نشر شهادات حية من غزة، وصور وفيديوهات عن الدمار والمعاناة.

الدراسات تشير إلى أن التغطية الغربية تؤثر على الرأي العام أكثر من السياسات الرسمية، خصوصًا بين الشباب.

---

4. السيناريوهات المستقبلية لغزة

4.1 سياسية

الانقسام بين حماس وفتح يعقد أي مصالحة وطنية ويضعف قدرة الفلسطينيين على التفاوض مع إسرائيل.

دعم المجتمع الدولي للجهود السياسية محدود، مما يحافظ على الوضع الراهن.

4.2 اقتصادية

إعادة الإعمار تواجه عقبات كبيرة بسبب الحصار، نقص التمويل، وارتفاع معدلات البطالة والفقر (أكثر من 60%).

البنية التحتية الأساسية دُمِّرت بشكل واسع، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والمياه والكهرباء.

4.3 عسكرية

التصعيد المحتمل يمكن أن يكون محدودًا أو واسعًا، ويعتمد على العمليات المتبادلة بين الفصائل وإسرائيل.

الفصائل تعتمد على حرب العصابات، الصواريخ، والأنفاق لمواجهة التفوق الإسرائيلي.

---

5. الموقف المصري ودور الجيش

5.1 الدعم السياسي والدبلوماسي

وساطة مستمرة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية لضبط التوتر.

تنسيق عربي ودولي لضمان وصول المساعدات الإنسانية، والضغط على إسرائيل.

التوازن الاستراتيجي بين دعم غزة وحماية مصالح مصر القومية.

5.2 الاستعداد العسكري

تعزيز الرقابة على المعابر الحدودية مع غزة وسيناء.

جاهزية القوات المسلحة لمواجهة أي تهديد مباشر على الأمن المصري.

خطط دفاعية وهجومية محددة بحسب سيناريوهات التصعيد.

5.3 السيناريوهات

المتوقعة: هجمات محدودة بين إسرائيل والفصائل، تدخل مصري دبلوماسي وإنساني.

غير المتوقعة: هجمات مفاجئة على الحدود المصرية، تدخل إقليمي مباشر، أو أي محاولة إسرائيلية لتغيير الوضع في سيناء.

---

6. إمكانية حرب مصر وإسرائيل

التصعيد على الحدود أو هجمات تستهدف الأمن القومي المصري قد تثير ردًا عسكريًا مصريًا مباشرًا..

السيناريوهات غير المتوقعة تشمل تحولات سياسية مفاجئة، دعم دولي غير مباشر، وأزمات إنسانية جديدة.

---

7. الصراعات داخل وخارج إسرائيل

الانقسامات بين اليمين واليسار تؤثر على اتخاذ القرارات العسكرية.

المجتمع الإسرائيلي يعيش تحت تهديد الصواريخ ويواجه ضغوط اقتصادية وسياسية.

علاقات إسرائيل مع الدول العربية متباينة، بعض الدول تطبّع بالكامل، بينما دول أخرى تدعم الفلسطينيين.

---

الخاتمة

غزة هي قلب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ممتدة من النكبة حتى أحداث 2023 وما بعدها، محاطة بالحصار، الانقسام الفلسطيني، والدعم الدولي لإسرائيل.

التوصيات: تعزيز الوحدة الفلسطينية، الضغط على إسرائيل لوقف الانتهاكات، تكثيف الجهود الدبلوماسية العربية والدولية، إعادة إعمار القطاع، وحماية المدنيين.

يبقى الأمل معلقًا على الوعي الدولي، التضامن العربي، والمقاومة السلمية، إلى جانب برامج إعادة الإعمار والتنمية، لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وإنسانية.

---

التوقيع:
د. رمضان بلال


قصيدة(هدف أمام المرمى)
هدف أمام مرمى النيران 
ليل ونهار استهدافات بأشكال 
تحديات ومواقف صارمة 
تعديات في النور والعتمة 
رقابات نازية  تلازم غلها لا يوصف 
إخطار في كل لحظة 
أصناف تجمع الغل 
تظهر وتغادر وتجمع 
مظاهر الانتقام شكلها مفزع 
لكني وجدت طريقي 
في حيرتي وضيقي بطل المع 
شوكتي راسي والموت صديقي 
أمام غدر الجبناء هدف تحت مرمى النيران 
جعلت من الأعداء مؤنسين 
في وحدتي وضيقي 
لا استسلم لحياة الذل بخسة 
بطل أواجه فارض وجودي   
لا اعبر للتهديدات قيمة  
والدسائس لا تحرك شعور الخوف خلسة 
نزع الخوف من قلبي وصرت انسى 
وضعيتي البائسة تقسى اقول للحرب جودي جودي 
لا اكترث لزخرف الدنيا الذي أمسى  
مستقبلي وطريقي في خلودي 
سأترك بصمتي التي لا تنسى 
وإيماني الذي منح قوة لجهودي 
اقول للجهاد بلال شابو بطل لا ينسى 
تذكروا بطولاتي وانا فرد وفيا لعهودي   
استمتع بالبطولات مع القساوة انا أقسى 
من الحجر والنيزك الصمودي 
وسط الموت والضياع وقولي للخيانة بمن تلوذي 
سطرت للتاريخ المناهج لقنت درسا 
لالاعيب  الاحتيال والمكر مزقتها تركتها مرصى 
مدمرة لا تصلح للرسو صارت ممشى 
سلاح النازيين قبح وكيد دمرهم في رمشة 
قبح النازيين الغربيين دمرهم 
لم يحدث في الحق خدشا 
رغم جهودهم في جعل الحق غشا 
وجدوني بطلا وسط النيران لا يهتز له رمشا   
ثابتا صامدا لا اكترث للاذية 
من ينوي البطش بي يجدني ابطش بطشا    
مقاتل في أوقات الجد صعب 
في الخمول رسائلي للحق منها النازيين تخشى 
رغم الحاجة ارى الفاحشة من هم في ثرائهم   فحشى 
نازيون يراعون مشاعر بعضهم 
يحبون اقتراف جرائمهم ويحكمون عليها بطرقهم الموحشة   
كالشعر من العجين  يصفقون كالمجانين سقطت مغشى 
يقطفون الزهور والرياحين وهم في فسحة عاشقين  
وحشية تكسوها الطيبة 
عقلية نصرة الظالم على المظلوم بمستوى القوة 
العدالة لديهم لا قيمة لا تسوى 
شرذمة عميقة وصلت قطع أواصر الاخوة  
يقلبون الطاولة جاسوسيتهم تروى 
ألاعيب نشطة دائما مرتبطة بنسوة 
يجمعون الغل والكبد عند غلبتهم بنشوة  
قلة العفة في عقليتهم نخوة  
يحبون التقرب ليخلقوا جو المنافسة الرخوة 
ليس لهم هدف سوى رؤية البطل ذليل لا يسوى 
صرخات تصدح تصدر امل 
لكنها تكون ميغناطيس يجذب والخيبة تكون قسوة  
جاسوسية النازيين يسيرونها بروتينية القاء السلام  
قوة الفكر في القتال 
لغة الجزر بامتلاك مقومات الإدانة والاعتقال 
الفكر من دون قتال لا يمثل فارقا 
الفكر وانعدام القتالية والدفاعات ليس مدان 
مخير  بالدفع باللين والحكمة نحو الصلاح 
الفكر المنحرف الذي يهاجم العقيدة للدين 
ويمتلك قوة الترهيب الكبيرة بالسلاح يصبح واجب محوه بالقتال 
حتى تتحقق العدالة التي منها تخشى جبهات الطاغوت 
نشاط  الغرب النازيين زرع الاثباط والكسل في صفوف الجهاد بخسة  
وقفوا يحاربون الله رافعين رايات الطاغوت 
عملهم في التمثيل بضحاياهم أمسى شعارهم يا ضحية عاني وموتي 
والزمن الهدوء والصمت ذهب صوتك وبقي صوت الطاغوتي 
صوتك كان بالحب يصدح يمنح الملاعين طعنكي بالخناجر ويقولون لك موتي  
كيف كنت وكيف صرتي اختفيت وبقى قبرك منسيا بين الموت 
عانيت المرارة وكنت تنصرين الملاعين يقولون لك قوت   قوتي   
رفع الانذال راية الطاغوت  مقامرون جعلوا جسدك منحوثي 
لعنوكي نبذوكي تطورت حياتهم فتنوكي 
في الحظيظ بقيتي وهم مستواهم ارتفع مفعمة بالدنيا قهروكي قمعوكي
على راسك وضعوا كل القضايا جاهلة وجدوكي 
حتى لو  كنت عالمة لكانوا رموكي 
كنتي في الجحيم يا ام عاطفتك أمام الوحوش الذين اغتصبوكي  انت وابوكي        
بقلم الكاتب بلال شابو

يولد عالم جديد 
علي جثث المبادئ

لماذا يحدث كل هذا 
لان ذهبت منه المبادئ
وخيره من كان بالشر بادئ
وينصرون من لا حق له
ولا يبحثون عن المبادئ

في العالم الجديد 

ايها العالم الجديد 
مهما كان ثوبك جديد
لن تنال به الجديد 
لانه وهم وخيال
مهما بك العمر طال

ايها العالم الجديد 

مهما كانت جثث المبادئ 
وعليها جعلتم الحياه لعبه 
وعشتم علي امتصاص الدماء
ولا تفرق معكم من من من
المهم عندكم الدماء دواء
تسعد لكم اللعبه
لان اكيد عندهم الغلبة للاقوي 

في العالم الجديد 
الذي يولد علي جثث المبادئ 

لقد تاه البشر
واظلمت لهم الدنيا 
مع شيطان قد حشر
لجعل الدنيا مقابر
لمن عنهم نفر

في العالم الجديد 

لايريدون راحة أنفسهم
لعدم وجود رادع لهم
فهم يسوقون الدنيا كالراعي مع الغنم
ويتمازحون علي جثث المبادئ 
والمؤسف كل منهم يدعي الألوهية 
لكن النوايا بداخلهم غبيه

في العالم الجديد 
الذي يولد علي جثث المبادئ 

فيقول لهم عز وجل خيري اليكم نازل
وشركم اليا صاعد
لكن صبرا صبرا 
ايها العالم الجديد 
إن وعدي لكم لقريب 
انتم اهل قبور
فالدائره عليكم تدور
مهما كان ثوبك من حديد 

ايها العالم الجديد 
الذي يولد علي جثث المبادئ 

بقلمي محمد سليمان


كانت عطرَ اللحظة ... نانسي 5
"وداعٌ تحت ضوء القمر"

لم يكنْ كلُّ شيءٍ هذا العبثَ،
ضحكٌ وسَمَرٌ ورفقةُ قلبٍ وتلك النظراتُ الطويلةُ إلى أعماقِ أيِّ واحدٍ منّا... إلى أيِّ نهاية؟
لم نكن ندري، أهو نُزهةٌ عابرة، أم بدايةُ امتحانٍ لا ينجحُ فيه القلب؟

الحبُّ حينَ يكبَر، يجرُّ معه أسئلةً عميقةً أثقلَ من الخُطوة...
لم يَبقَ شارعٌ في بيروت لم يُدركْ إحساسَنا،
وبحجّة "الكزدرة" كنّا نلامسُ أرواحَنا بالهمسِ الحفيف،
ونتجادل... كأنّنا نكتبُ روايةً طويلةً لا نعرفُ كيف ستنتهي.

كنتُ أتنازلُ كثيرًا، وأظنُّ أنَّ التفاصيلَ الصغيرةَ ستذوبُ مع الأيّام،
وأنَّ عنادَها الجميلَ مجرّدُ غيمةٍ تمرّ.
لكنَّ الغيومَ تكاثرت،
وصارت عيناها مرآتينِ تعكسانِ خوفي أنا، لا حبَّها هي.

لا أعرفُ بالضبط متى أصبحتِ الـ"لا" أكثرَ من "النعم".
ربّما حين دخلت أختُها يانا تفاصيلَ أيّامِنا،
وبابتسامةٍ باردة قالت لي ذاتَ مرّةٍ ما يُشبه البابَ المغلق:
"هيدا الموضوع مش ماشي... من الأساس."
لم تقلْ لماذا.
لم تُفسِّر.
تركتني أفتّشُ عن السببِ بينَ وجوهِ الناسِ والكتبِ والأحلام، ولم أجد.

لم تضعْ نانسي أيَّ حاجزٍ بيننا مذْ رأيتُها،
كانت أختُها الحاجزَ الوحيد.
ومن يومها صار الحبُّ عقلًا أكثرَ منه قلبًا.
صارت اللقاءاتُ مشدودةً بخيطَين متناقضَين:
شغَفٌ يشتعلُ حينَ تلمسُ يدي،
ونفورٌ غريبٌ كأنّنا نحاولُ أن نُطفئَ بأنفاسِنا حريقًا لا ينطفئ.
كانت تقسو، فألين.
كنتُ أغضب، فتضحك.
كان صوتُها يُذيبني، ثم يُعيدني إلى جدارٍ عالٍ لا أعبره.
لم نكنْ خصمَين ولا عاشقَين فقط،
كنّا حربًا باردةً تتناوبُ بين الهمسِ والاشتعال.

وفي ليلةٍ، تحت قمرٍ بدا كأنَّه يُشفقُ علينا وقد تجمَّل بالكآبة...
وقفنا على الرصيفِ ذاته الذي بدأنا منه كلَّ شيء.
لم يكن هناك رفاق.
لم يكن هناك يوسف ولا رولا،
ولا مقاعدُ سينما ولا أغانٍ من المذياع.
كنّا نحن فقط.
كنتِ ترتجفينَ كمن يعرفُ ما لا يريدُ قولَه،
وجملةٌ قصيرةٌ بعينَين دامعتَين:
"يمكن هيدا حبّنا... يضل هون، وما يكمِّل."
لم أُجب.
مددتُ يدي كأنني أودّع نفسي.
هي ابتسمت، ابتسامةٌ تحمل نصفَ حبٍّ ونصفَ فراق.
ومشينا عكسَ بعضِنا،
كأنّ القمرَ يشهدُ أنَّ القصيدةَ انتهت.

لم تكنْ نانسي أنثى فحسب،
كانت أُغنيةً ناعمةً توقَّفت فجأةً عند خبرٍ عاجل.
كانت حبّةَ سكّرٍ سقطت في قهوةٍ مُرّة،
ذابَتْ في لحظة،
وعلِقَتْ في شفاهي ألفَ مرّة.

✍️ محمّد الحسيني – لبنان


يأخذني دفء الحنين
*****************
يأخذني دفء الحنين
يسوقني في جوف تعريف
وفصاحة قلب
يغويني في أطراف غصن 
بستان شوق
مابين رهط نوايا قلبي
وخوف انتشار في سوء 
مسامات التوصيف 

وأنا في زخات حلم يرسم 
صوت المطر وجهك 
ويقطر الندى  في دمي اسمك
  
أنا المتفردة ..
في خلايا الشمس 
شعاع يلفح قسمات وجهك 
في صبيحة ورد

يأخذني معك في صورة 
اكتمال حب
يحاصرني فيك في قيد شمعة 
يوزعني ضياء قمر غير مشرد 
بالجبين

أقتات من همسات تطل 
من الزهر كل صباح
تطفو من برودة ماء لتشفع
لقلبك عندي في لامبالاة غياب

يا ابتداء فجر بلا غروب 
ب بهاء 
وثناء ورواء سعفة قلب 

كيف أعبر جسر الظلام
وأنا أتعلل في ظلك لترفع 
قامة جبيني بلا حساب 
في خريف وقت؟؟ 

كيف يخضع لي الماء دونك 
لاتوضأ من ندى نجمة فجر 
لم تبرح صلاة

يا باب البوح المغفور له من الله 
في أفعال
وخطيئة اختياري في قدر 
تحملت منه جرحا لآخر قطرة 
نزيف  

ينام بين يديك هدوء البحر 
وسر الماء بين عينيك 
وأسماء الأنهار والأشجار 
وتدور
في طوع غرام مولع شفيف 

يشتد الحب بي ألما ك سكرات
النزاع
وأنا في حالة مابعد والخوف 
والسؤال المتأني في ذمتي
ووعي
هل أنت في عصبة قرار ساعة 
لاتستطيع الردود؟؟

وكأنك في لا إدارك السؤال 
وحالتي المختمرة بالوجع؟؟
هل أنا أقل من قرارك
 في شفاعة حب؟؟
في زعم عذر بلا سند؟؟
في قرار ساعة..
لا تستطيعك رجلا
تأتي ولو بأكفانك عذرا؟؟ 

أيها المتمرد على هبات عمر
يشتاقك الليل ويعاتبي فيك 
القمر 
ويصيبني التشهد
وأنا مابين غيبوبة مد الروح 
والجزر  

ويتعامد الريح المنشق 
من أخاديد زوايا الحزن 
أن يقتلني 
في أشد من زاوية ظلمة 
حوت يونس.. وكهف الفتية

وأخاف أن يتحلل هذا القلب 
في رماد البوح
ويغيب العطر عنك 
في همهمة المطر

أشحذ إليك الشوق 
من قلوب العاشقين 
والسفر في رحلة حنين 
كي تعود ما بين الند والغياب 
في ألفة طمأنينة 

وأنا أخاطب الذنوب 
لتعفو عنك في رحاب خالق
وصوتي في ذمة الدعاء 
نحلة تجوب
ويذوب في رحيق الرجاء 

يمزجني لك الندي والعطر
في إبريق ماء وقرنفل
ويتثأب البرد والبرق 
في غياب نوم عميق

الآن أعرف أين قلبي 
من المصباح
وأعرف كيف الخروج 
من زقاق الملح 
وأنا أقرأ لك وجهك الجديد
وأغادر تلك المدينة 

وأنا أستدل أول طريق 
في ضمير فصح ونجاة
ويغيب الخوف ..
في صورة عينيك  التائبة 
ويديك تقطف لي اول وردة 
تدندن في حديقتي الجديدة

يامشيئة العطر 
في قلوب الطيور المسافرة 
لست على دراية عمر
بعلوم في عمر فاصل 
إنما كنت متأكدة ..
من تسبيحة الوجد 
تتعقب أنامل قلبك 
بعد كل شوق

وهي تنتزع من سكونك 
ذكرى لعمر الحب  
وترددك على أوتار القلب 
تدندن
مشاعر قصائدنا في بوتقة القلب 

 ف اشتققت لك عذرا يكافئ سنوات 
الغياب 
وفرحا يملأ أيامك وهي تمر 
على الشوق 
لعلي أجدك من جديد حبا ينعم
به جسد الكلمات ..
   الشاعر محمد محمود البراهمي 
              مصر


الوحده والضغوطات النفسيه♕♕

بقلمي أنا الشاعره والأديبه وسفيرة السلام عقيله بلقاسم بعبوش🇩🇿

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد: 

أخي القارئ مهما بلغت من قوّة،  وثقتك بنفسك إلاَّ أنّه تمرّ عليك أحيانا  لحظات تشعر فيها بالضّعف رغم وجود العديد من حولك، لكنّك تحسُّ بالوحدة ممَّا يجعلك في أمسِّ الحاجة إلى الإحتواء، وعندما تكون على وشك الإنهيار ساعتها تصبح في أمسّ الحاجة إلى الحنان، والتودُّدأكثر بكثير من حاجتك إلى النّصح والعتاب،  واللّوم، فمهما إختلفت طباعنا،  إلاّ أنّنا نحتاج إلى الإهتمام والإحتواء، فنظطر أن نسامح و نصفح لأنّنا وبكلّ بساطة نريدهم أن يبقوا بجانبنا وجزءًامن حياتنا،  حتى لا  نبقى وحيدين في هذه الحياة القاسيه،  ومهما أُصِبت من أذى أخي القارئ،  وخصوصا إذا جاءك من أقرب الناس إليك،  فلا تحزن،  ولا تجزع، سوف يأتي من ينسّيك الألم،  ويضمّد جراحك،  ويكون لها بلسما شافيا، ويعيد لك لذّة الحياة من  جديد،  ومهما كان الشتاء عليك باردا،  وأغلقت عليك أبواب بيتك، أو حاصرك الجليد من كلّ مكان، تأكد  سيأتي الربيع، حينها عليك أن تفتح الأبواب والنوافذ لنسمات الهواء العليل والنّقي لينعشك ويبعث فيك الأمل، كما عليك أن تمدّ نظرك إلى الأفق البعيد لتتراء لك أشعة الشمس وهي تُلقي خيوطها الذهبية فوق أغصان الشجر لتصنع لك عمرا جديدا، وحلما سعيدا وأمان ساطعه كسطوع أشعّتها المتراقصة، تفاءل خيرا دوما، وكن على يقين أخي القارئ  بأن  دوام الحال من المحال،  وكن على يقين أيضا بأن بعدكلّ ظلام يأتي النور، وبعد كلّ عسر يليه العسر، وبعد كلّ شدة وراءها فرج بإذن الله الواحد الأحد، فاملأ قلبك بالإيمان، وتقرّب إلى الَّله سبحانه وتعالى يُنير  قلبك وعقلك، ويهديك سبل السلام، وادعُه تذرّعا وخوفا وخشية، فحتما سوف يستجيب لك، فإنّه قريب يجيب من دعاه سبحانه وتعالى وصلّ اللهم وسلم وبارك ىى سيدنا ونبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد نبي الرحمه وشفيع الأمه وقائد الأمم وعلى اله وصحبه الطيبين الطاهرين صلاة تشفعنا ليوم الدين  وآخر دعوانا أن الحمدالله رب العالمين .


لحظة أمل في صباح يوم الخريف

في صباحٍ خريفيٍّ هادئ،
تتهادى أشعة الشمس كخيوط ذهبٍ خجولة،
تداعب وجوه النوافذ الباردة،
وتوقظ في القلب رعشةَ حياةٍ جديدة.

أجلس مع فنجان قهوتي،
أستمع إلى حفيف أوراقٍ تتساقط كذكرياتٍ رحيمة،
تعلّمني أن الفقد ليس نهاية،
بل بداية لفراغٍ يتهيأ لامتلاء جديد.

أيتها النساء اللواتي سرق الغيابُ منكنّ دفءَ الأكتاف،
أيتها القلوب التي تُخفي دمعةً خلف ابتسامة،
إنّ الخريف لا يعني موت الشجر،
بل وعدٌ بصيفٍ قادم، وزهرٍ سينبت من رحم الرماد.

دعوا هذا الصباح يربّت على جراحكن،
دعوا الأمل يتسرّب مع بخار القهوة،
فكل قلبٍ محروم من الحنان
يستحقّ أن يُحتضن بكلمة،
ويُغازل بنظرة،
ويُبعث فيه ربيع لا ينتهي.

فالخريف ليس غروباً،
بل لحظة عشقٍ مؤقتة مع الحياة،
لحظة تهمس:
ما دام القلب قادراً على الحب…
فلا خوف من قسوة الفصول. 

 بقلم: سامي عبد الحليم حشاني / الجزائر


" هوا الوديان أجمل و أنقى "

على طول ما أرى و الرصيف أسلم
أمواج تداعب أخرى و المتعة في النظرة الأولى
تجتاحني رعشة برد و الشتاء على الأبواب
دعوات أصابت الهدف و أحيت فينا النشوة
و الطبيعة تلك التي لأجملها سافرنا
باتت تكتسيها الخضرة لباس النفوس الطاهرة
مرات أعاود النظرة و لا أمل
وردة تزين بروعتها الحياة
تعيد لنا النخوة و الإبتسامة الخجولة المليحة 
لا أحلم بالذي لا يوجد 
مرآة الرؤيا
تنشر بيننا مستملحات الحياة العدبة
تتسرب تلك الإبتسامة الخجولة فأشقى
لا ريب أنك تعلم القلب و ما يرضى
هوا الوديان أجمل و أنقى
و أنت فيه تنشر السلام و المودة
و أنا خلف السطور أغرد كالطير المهاجر
و النفس تشكو الغربة
و تجادل فيما إليه أسعى
أشواق تهتز لها الأماني الحسان
الأوفر حظا
بكل ما للكلمة من معنى
الفؤاد سعى
آثار خطواته الأولى
مازلت تنشد الود
يبقى و البحر الشاهد الوحيد
مازال يجادل في حيثيات الزمن الآتي 
و يدعو
عنوانه الحكمة و المودة الصادقة 
بقلم عبدالكريم يسف :

ملحمة من السنابل إلى الفتات
بقلم: سيد حميد عطاالله الجزائري

يا لها من سيرةٍ وجوديةٍ ساخرة، تبدأ كأنها قصيدةٌ ريفية بريئة، وتنتهي كمأساة كونية.
الحبّةُ وُلدت حرّة في سنابلها، تتمايل مع الريح كراقصةٍ مدهوشة، تحلم أن تبقى في حضن الشمس، فإذا باليد تقطعها فجأة، ويُختطف جسدها ويُلقى في شوالٍ مظلم، كأنها أسيرةُ حربٍ بلا قضية.

إما أن تُقاد إلى المقصلة، أو تُرمى في جوف البحر سرًّا باسم "السياسة الاقتصادية"، فتتلقفها الأسماك كأنها هدايا عيد الميلاد، أو مائدةٌ سماوية نزلت كما نزلت على بني إسرائيل.

تظن الحبوب أن الأمر رحلة إلى مخزن كبير، فإذا بها تدخل مرحلة طمس الهوية. تُسحق حتى النخاع، ويُمحى منها كل شيء: الشكل، اللون، الصوت الذي كان يصرصر خفيفًا في سنابل الصيف. يتحوّل الكيان الفردي إلى "طحين أبيض"، تلك الديمقراطية القسرية حيث يتساوى الجميع في العدم: بلا ملامح، بلا رأي، بلا تاريخ.

ثم تأتي مرحلة العجين، كأنها دورة تدريبية في الجندية: ماءٌ يسكب بغير رحمة، أيدٍ تصفع وتلكم، والكتلة البيضاء تتحول إلى جسدٍ واحدٍ طيّع. مجتمع الحبوب الذي كان يضم إخوة وأقارب وأحلامًا صغيرة، ينصهر ليصبح عجينة بلا نسب ولا روابط، كتلةٌ مسلوبة الإرادة، تُقاد إلى حيث يشاء الخباز.

وبعدها يُلقى بها في جحيم الفرن. التنور يفتح فمه كجهنم صغيرة في قلب القرية، والنار تعاقب الجميع كأمةٍ أُدينت في محكمة الغياب. الصراخ صامت، والاحتراق صبور، لكن الرائحة تفوح كجنازة جماعية في أزقة الحي. يخرج الخبز أقراصًا ملتهبة، كأقمارٍ وُلدت من رحم النار، أقمارٌ لا تُعطى فرصةً للسماء.

ثم تأتي المرحلة الأخيرة: الافتراس. الأنياب تنقضّ، تتوزع الأرغفة بين الغني والفقير، بين الجائع والمتخم. هناك، في فمٍ متخم، تشعر الحبة أنها تُستهلك بلا اكتراث؛ وهناك، في جوف جائع، ربما تحسّ أنها تمنح حياةً على حساب فنائها.

فهل تتحوّل في النهاية إلى لا شيء؟
رحلةٌ من الولادة إلى المحو، من الحرية إلى الاندثار، تحت شعارٍ إنساني أنيق: "خبزنا كفاف يومنا". أم تراها تضحي بنفسها لتُبقي الإنسان واقفًا، وهو في المقابل قد يطؤها بقدمه غير مكترث لرسالتها؟

أليست هذه ملحمة ساخرة يا سادة؟
الحبّة التي كانت يومًا رمزًا للخصب والحياة، تحوّلت إلى أيقونةٍ للاضطهاد المستمر، تمر بكل مراحل العذاب لتصير في النهاية… مجرد فتاتٍ على مائدة لا تقوم من دونها، لكنها تُهان حتى وهي رفات، تنتظر القيامة، أو رحمةَ نملةٍ تجرّها إلى جحرها ليلًا.

إنها مأساة الحبوب، رواية الكون مختصرة في حبة قمح أو شعير.
وربما، مأساة الإنسان أيضًا: يولد شاعرًا، ويموت خبزًا.


نـداء الأمـة
********* الـكـامـل
يـــاأُمَّــةَ الإِسْـــلامِ هُــبُّــوا واسْــمَـعـوا
جــيْـشُ الأعـــادِي فـــي بِـــلادي يـرتـعُ

قَــــدْ دنَّــسُــوا أرْضَ الـعُـروبَـةِ جَــهْـرَةً
فَـتَـكـوا بِــنـا فــعـلَ الـطُّـغاة وأوجَـعُـوا

فــإلــى الــجِـهـادِ تَـجـمَّـعوا وتَــوحَّـدوا
بـالـسَّـيْفِ نُــرْغِـمُ مـــنْ أسَـــاء ونَـدفَـعُ

إنَّ الــنَـجـاحَ لِــمَــنْ يُــجَـاهِـدُ صــادِقًــا
فـامْـضُوا عَـلـى نَـهْـجِ الـكِـفاحِ لـتُبْدِعوا

إنْ لــــمْ نُــفـجِّـر بــالـرُصـاصِ عِـصـابـةً
سَــتَــظَـلُّ أوطَـــانــي تَــئِــنُّ وتَــجْــزَعُ

هـــــذَا نِـــــداءٌ صَـــــارِحٌ فِـــــي أُمَّــــةٍ
إِذْ لَــــــمْ تَـــعُـــد لــكِـتـابـهـا سَــتُـقـطَّـعُ

أبْـــنــاءُ غـــــزَّةَ سَـــطَّــرُوا أمــجـادَهُـمْ
دَمُــهُــم عَــزيــزٌ فـــي الـمَـعـارِكِ يَـنْـبُـعُ

فـانْـظُرْ إِلــى الأطْـفـالِ كـيـفَ تـجـمَّعوا
وحِـــجـــارةُ الأرضِ الـسَـلـيـبَـةِ تَــلــمَـعُ

فــالــنَّــصْـرُ آتٍ لا مَــحــالــةَ ســـاطِـــعٌ
والــوَعْـدُ أقــربُ مــا يـكـونُ فَـأَسْـرِعُوا

سَــيُـزَلْـزَلُ الـطُّـغْـيَـانُ حَــتْـمـاً ســاعَــةً
ويُــــــرَدُّ مــنْــهـا غـــاصِــبٌ يــتَــصَـدَّعُ

هـــــذَا الــكِــفـاحُ سَـبِـيـلُـنَـا وعَـــزَاؤنــا
فــيـهِ الـقُـلـوبُ عَــلـى الــهُـدَى تَـتَـجَمَّعُ

إنَّ الـــحَــيَــاةَ بِــغَــيْــرِ دِيــــــنٍ ذَلَّــــــةٌ
فـاعْـلُـوا جِـبـاهَ الـعـزِّ دومــاً واخْـشَـعوا

قَسَـماً بأنَّ ال. مَ. وْ. تَ في سَـاحِ الوغَى
شَـــــرَفٌ عَــظِــيـمٌ لِــلْـفَـتَـى وتَــطــوُّعُ

فاللهُّ نــــاصِــــرُ ديــــنِــــهِ وجُــــنُـــودِهِ
وبِــصَــبْـرِنـا لــجُــنُــودِ بَـــغْــيٍ نَــقْــلَـعُ

فــاصْـمُـدْ وثِـــقْ بِـالـلّـهِ فـــي مَـيْـدانِـهِ
إِنَّ الــطُــبـولَ لـــوَعْــدِ رَبِّـــــي تُــقْــرَعُ

الـــشــاعــرة نــســريــن بــدر(مــصــر)


لك الأرض تنمو وتنمو
فلا يسقط الحلم
من الذاكرة
ومن عشق الديار
أول الحب ذكرياتك 
أول الصباح حياتك
أول الوعد أنت 
فلا يهجر   الحب قلبك
لا يهن الطلق
او يهرب الجميل
حزنت الأشجار العالية
والطيور المغردة
حملت على الهجر
أسرارها
عشقت أول الفصول
أول المطر العربي
لك الأرض موطن جذورك
انت الموجود في كل قلب
وأنت الجميل في كل باب
احرض فيك عشق الديار
ها انت كل الجمال
كل العيون
كل البساتين   
طوبى  لكل الأرض 
التي آوت الجراح
سبحانك الفرح
المشتهي
الأرض شعلة 
شعلة في دمي
تستمر. 
أنس كريم. اليوسفية
المغرب



زكي نجيب محمود.. الفيلسوف الذي أضاء عتمة العقل العربي

بقلم: د. رمضان بلال

في مثل هذا اليوم، تحل ذكرى رحيل الفيلسوف والمفكر الكبير الدكتور زكي نجيب محمود (1905 – 1993)، الرجل الذي حمل همّ الأمة فكرًا وقلمًا، ووقف حياته على مشروع التنوير، ليصبح بحق "فيلسوف الأدباء وأديب الفلاسفة". رحل الجسد وبقي الفكر شاهدًا على رحلة عقلٍ لم يعرف السكون، وروحٍ لم ترضَ إلا أن تفتح أبواب النهضة أمام أمة عطشى إلى الوعي والحرية.

لقد أراد زكي نجيب محمود أن يصالحنا مع العقل الحديث، وأن نطل من نافذة العلم والتجربة لنرى العالم بعيون مفتوحة. كتب يومًا في كتابه تجديد الفكر العربي:

> "إن العقل العربي لن يُكتب له البقاء ما لم يتحرر من أوهام الميتافيزيقا، وينهض على أسس التجربة والعلم".

ومع ذلك لم يكن أسير النقل الأعمى عن الغرب، بل عاد في مرحلة ثانية إلى التراث العربي الإسلامي، قارئًا وناقدًا، يستخرج منه جوهره الحي القابل للتجدد. فقال في المعقول واللامعقول في تراثنا الفكري:

> "لم نخطئ حين ورثنا التراث، بل الخطأ أننا ورثناه بغير فرزٍ ولا غربلة".

ولعل أعظم ما تركه لنا هو تلك السيرة الفكرية الباذخة التي دوّنها في قصة عقل، حيث أقرّ أن حياته كلها كانت بحثًا عن الحقيقة، وأن الفلسفة بالنسبة له لم تكن ترفًا ذهنيًا، بل "مسؤولية تجاه الوعي الجمعي للأمة".

إن استحضار ذكرى زكي نجيب محمود ليس مجرد احتفاء بمفكر راحل، بل هو تجديد لعهدنا مع العقل والحرية، وتذكير بأن التنوير ليس خيارًا ثانويًا بل قدر لا مفر منه إذا أردنا أن نكون جزءًا من العصر.

سلامٌ على روحك الطاهرة أيها الفيلسوف الكبير، وسلامٌ على ما تركت لنا من إرث فكري خالد، سيبقى منارة تهدي العقول وتوقظ الضمائر.

رحمك الله رحمة واسعة، وجعل ذكراك حيّة فينا أبد الدهر.

— د. رمضان بلال



«(1)» واغضض من صوتك..!! «(1)»
          د/علوي القاضي .
... (وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ) ، الآية الكريمة ، تأمر المسلم أن يسير بتؤدة ووقار ، لا بتسرع أو تبختر ، وأن يخفض صوته في الحديث ، مشبهاً (الجهر المفرط) في الصوت بالقبح وصوت الحمير
... وأنا بطبيعتي أمقت الصوت العالي ، ومن المؤسف أننا محاطون بأشخاص يتميزون بأصواتهم العالية
... الصوت العالي ليس من صفات الإنسانية ، فقد تعاملت مع أصدقاء من مختلف الجنسيات فترة عملي بسفارة الكويت ، ووجدت معظمهم أكثر هدوء وصوتهم خفيض ، حتى في لحظات الإنفعال  
... وهناك من البشر من يتعمدون الصوت العالي   
... لا أنسى في طفولتي البائعين المتجولين حينما كانوا ينادون على بضاعتهم بصوتهم الجهوري مما يسبب فزعي من نومي في القيلولة ، ولا أنسى ذلك الرجل الذي كان يسير بالشوارع ويتغنى بالتواشيح لينبه النائمين بقرب أذان الفجر بصوته الجهوري  
... صباح اليوم أفقت من نومي في السادسة صباحاً على صوت رجل يصرخ في الشارع ، فلما دققت السمع فهمت أنه يسر صديقه بقصة (بعد عودتهم من صلاة الفجر) وهو يكرر ، (هذا الكلام بيننا يا أحمد ، لا أحد يعرف هذا السر) ، أعتقد أنه يقصد أي أحد خارج شارعنا طبعاً ، لأن كل سكان الشارع صحوا من نومهم ليتابعوا هذه القصة 
... حاولت أن أعود للنوم ، لولا أن صحوت على صوت الطلبة فشارعنا يمتلئ بمراكز الدروس الخصوصية ، وبالأخص الطالبة التي تحدث زميلتها أنها تحب (صلاح) ولكنها تستغل (حسن) ، وتؤكد عليها ، (لا تخبري أحداً بهذا يا مني)
... أوشكت على النوم لبضع لحظات ثم صحوت على صوت ٱخر ، رجل يخبر صديقه بتفاصيل سرية (قضية) ينوي رفعها على ٱخر ويؤكد عليه (لو عرف بها لاستعد لها ، أرجو أن يظل هذا الموضوع بيننا) ، مالي أنا وهذه المهاترات أريد نوما هادئا 
... وفي المواصلات دائما هناك كذلك من يحكي لصاحبه نكتة بصوت عال ، وهو مصر على أن كل ركاب الأتوبيس تسمع النكتة  
... هناك كذلك هواة الصراخ في الهاتف ، وهم كثر في مجتمعنا ، دون مراعاة المكان أو الزمان ، وحتى في حجرة الكشف في العيادة أو في الشارع أو المواصلات
... أتذكر  مصطفى أمين الصحفي حينما سخر من صراخ أحد الموظفين وهو يتكلم في الهاتف ، فلما سأل  عن سبب هذا الصراخ ، قيل له أن الموظف يكلم أسرته في دمنهور ، فقال في غيظ (طيب ما يكلمهم بالتليفون يا أخي !) 
... هناك نوع آخر من البشر إذا همست في أذنه بـ (سر) ، يكرر ما قلته بصوت عالٍ ويسمع من حولة 
... وٱخر تهمس له في أذنه بين جمع من الناس وتقول له (·····) ، فيصيح بصوت عالي (ماذا ؟! ، تريد الذهاب إلى الحمام ؟! ، لماذا ؟!) ، وأحيانا تهمس له (·····) فيرد بصوت عال (ماذا ؟! ، لا تطيق ذلك الرجل ؟! هل ضايقك في شيء ؟!) ، فهذا نوع من البشر لا يتقن إلا الصراخ طيلة الوقت ويسبب لك الحرج 
... إذا لا مكان في هذا العالم لخفيضي الصوت بل الصراخ عنوان ذلك العصر 
... فيا أخي الكريم لاترفع صوتك لتُثبت أنك موجود ، فالعظماء لا يطرقون الأبواب ، بل تحسّهم الأرواح من خلف الجدران ، فالضوء الحقّ لا يُبرر إشراقه ، والكوكب الصادق لا يطلب عينًا لتشهد مساره ، فمن سكنت البصيرة قلبه ، رآك وإن غطّاك ظلامُ العالم ، ومن لا يرى إلّا البريق سيعجز عن إدراك جوهرك وإن كنت شمسًا
... دع حضورك ينمو في السكون بلا صراخ ، فمن يُبصر بنور قلبه لا يحتاج ضجيجك ليتّجه إليك ، لا تُبدّد نورك في محاولة إقناع العابرين بصوتك العالي ، فمن يريد أن يراك سيراك حتى لو كنت صمتًا في ظلمة
... اللسان الجميل ، هو ترجمة للروح الجميلة لذلك عند الحوار لاترفع صوتك ، بل ارفع مستوى كلماتك ، فأجمل القلوب تكون في كل شئ ، في الكلمات  والصداقة ، والحب ، واﻷخلاق ، حتى في التعامل ، هي جميلة
... تحياتي ...



وسع وسع 

وسع وسع يا أسطى
بسرعه إفتح طريق 
أنا معايه الواسطه
عمي معالي الفريق

اللي يذاكر ينول
وإحنا معانا مقبول
هي دي بلدنا 
بالذمه وبالأصول 

أصلي من المعالي 
الباشا يبقى خالى
مسنود أنا مسنود 
حلوه الأيام بتلالي 

أيه معنى التقدير 
لو تعرف وزير
ولا باشا واصل
أكيد هتبقى كبير 

وسع وسع يا أسطى
بسرعه إفتح طريق 
أنا معايه الواسطه
عمي معالي الفريق

        وسع وسع



الجزء المائة و السابع عشر
الْإِجْهَاضُ وَحُكْمُ إِسْقَاطِ الْجَنِينِ
(.نَظْمِ نُونِيَّةِ الْبَسْيُونِيِّ )

2618 - أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ النُّطْفَةِ **
 لاَ يَحِلُّ إِسْقَاطُ الْجَنِينِ فَذَاكَ مِنَ الْعِصْيَانْ
2619 - وَالْإِجْهَاضُ جِنَايَةٌ فِي الْأَرْضِ.** 
وَقَتْلٌ لِلنَّفْسِ وَحُرْمَةُ الْإِنْسَانْ
2620 - وَأَمَّا الْجَنِينُ لَهُ حُرْمَةٌ عَظِيمَةٌ ** 
مُنْذُ ابْتِدَاءِ خَلْقِهِ مِنَ النُّطْفَةِ وَالْأَرْكَانْ
2621 - فَإِذَا اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِمِ مُضْغَةً ** 
فَلاَ يَجُوزُ إِسْقَاطُهَا فِي أَيِّ زَمَانْ
2622 - إِلَّا لِضَرُورَةٍ قُصْوَى بِهَا فَقَطْ ** 
تُبَاحُ بَعْدَ الْفَتْوَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْإِتْقَانْ
2623 - كَأَنْ تَلْحَقَ بِالْأُمِّ ضَرَرًا وَشِيكًا ** 
أَوْ خَطَرًا عَلَى حَيَاتِهَا بالدليل والبرهانْ
2624 - وَبَعْدَ نَفْخِ الرُّوحِ تَصِيرُ جِنَايَةً **
 قَتْلًا لِلنَّفْسِ مُحَرَّمًا بِالْقُرْآنْ
2625 - فَالْحَمْلُ أَمَانَةٌ مِنْ رَبِّنَا ** 
وَحِفْظُهُ وَرِعَايَتُهُ مِنْ أَعْظَمِ الْمَنَّانْ
2626 - وَمَنْ أَسْقَطَتْهُ بِغَيْرِ حَقٍّ **
 فَقَدْ جَاءَتْ بِذَنْبٍ عَظِيمٍ وَنُقْصَانْ
2627 - وَعَلَيْهَا الدِّيَةُ كَمَا قَرَّرَ الشَّرْعُ ** 
لِلْوَرَثَةِ أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ فِي الْأَوْطَانْ
2628 - إِلَّا أَنَّ يَعْفُوَ عَنْهَا الْوَرَثَةُ **
 فَيَسْقُطَ حَقُّهُمْ بِفَضْلٍ وَإِحْسَانْ
2629 - فَالْإِجْهَاضُ لَيْسَ أَمْرًا هَيِّنًا ** 
بَلْ هُوَ ذَنْبٌ عَظِيمٌ عِنْدَ الرَّحْمَانْ

بسيوني صديق


✨🌿 علم "كَيْف" في كتابِ الرَّحمن… من الوحي إلى واقع الإنسان 🌿✨
حين يسأل الإنسان: كَيْف؟
لا يتركه الله في حيرة، بل يفتح له أبواب الإيمان والعقل والبصيرة، فيصير السؤال طريقًا للهداية لا للتيه.
---

📖 أولًا: كَيْف والإيمان

🔹 ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة: 28]

👉 المعنى: تذكير للإنسان أن حياته ليست صدفة، بل دورة بيد الله، ومن نسي بدايته ونهايته ضاع بينهما.

🔹 ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: 260]

👉 المعنى: حتى قلوب المؤمنين تحتاج جرعة طمأنينة، فالله يفتح لها أبواب اليقين.

🔹 ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ﴾ [آل عمران: 101]

👉 المعنى: وجود النور بين يديك أعظم من كل حجة، والكفر عندها أعجب العجب.
---
🌍 ثانيًا: كَيْف ودلائل الخلق

🔹 ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: 6]

👉 المعنى: اختلاف صورنا دليل على إرادة الخالق وقدرته وحكمته.

🔹 ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ [الفرقان: 45]

👉 المعنى: تفاصيل الكون الصغيرة تدل على عظمة التدبير.

🔹 ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾ [ق: 6]

👉 المعنى: السماء بسعتها وزينتها شاهد يومي على وحدة الخالق.

🔹 ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ [الغاشية: 19]

👉 المعنى: ثبات الأرض مأخوذ من عظمة جبالها.

🔹 ﴿فَانْظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [الروم: 50]

👉 المعنى: إحياء الأرض الميتة أعظم برهان على البعث بعد الموت.
---
⚡ ثالثًا: كَيْف والمعجزات

🔹 ﴿قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا • قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ [مريم: 29-30]

👉 المعنى: قدرة الله تكسر القوانين لتشهد أن الرسالة فوق حدود الطبيعة.
---
⚖️ رابعًا: كَيْف والعقاب

🔹 ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾ [الفجر: 6]

🔹 ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ [الفيل: 1]

🔹 ﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ﴾ [إبراهيم: 45]

👉 المعنى: التاريخ عبرة، ومن نسي مصير الطغاة سلك دربهم.
---
🧭 خامسًا: كَيْف والامتحان

🔹 ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [يونس: 14]

👉 المعنى: الحياة امتحان عملي، والأرض ورقة اختبارنا الكبرى.
---
🌟 كَيْف في واقعنا اليوم 🌟

1️⃣ ✨ كَيْف ننهض من الفقر والفرقة؟

👉 بالعلم والعمل والإيمان.
﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: 11].

2️⃣ ⚖️ كَيْف نبني وطنًا عادلًا مزدهرًا؟

👉 بالعدل قبل القوة، وبالحق قبل المصالح.

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ﴾ [النحل: 90].

3️⃣ 🌱 كَيْف يصنع الشباب مستقبلهم؟

👉 بالتمسك بالقيم والابتكار النافع.

﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ [الكهف: 13].

4️⃣ 🤝 كَيْف يعيش الناس في سلام؟

👉 بالرجوع إلى ميزان القرآن.

﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [آل عمران: 101].

5️⃣ 💖 كَيْف يطمئن القلب وسط ضجيج الدنيا؟

👉 بالذكر والرضا.
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28].

6️⃣ 🕊️ كَيْف نصنع نهضة شاملة؟

👉 بجمع العقول والطاقات واستثمارها في البناء لا الهدم.

﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2].
---

🌺 الخلاصة الذهبية

"كَيْف" في القرآن ليست سؤال حيرة… بل خارطة حياة:

✨ يثبت الإيمان

🌍 يكشف دلائل الخلق

⚡ يظهر المعجزات

⚖️ يبين العقاب

🧭 يمتحن القلوب

🚀 ويرسم لنا طريق النهوض في واقعنا اليوم
---
🤲 ختام ودعاء

اللَّهُمَّ علِّمنا كيف نعبدك حق عبادتك، وكيف ننهض ببلادنا بذكرك وهدْي كتابك، وكيف نصنع مستقبلًا يليق بأمة القرآن.

﴿رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: 114]

﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: 10].

رب اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين والمسلمات وادخلنا برحمتك الجنات.

شارك المنشور ليكن لك بصمة في تبليغ رسالات الله
علي البركيني



** شمس الوجود **

أشرقت بحب شمس الوجود

وعم الضياء كــــــــل حدود

وغنت بشوق طيور الروابي

تدعوا الجمال بصفو الودود

وحتى الورود بشوق تعــانق

بريق   الحياة  بـــلا  قـــيود

فـهذا نحـــــل وتلك  فـــراش

ولكـل من خلق الله المـــعبود

                                         **/ مخلط عمري.مويلح الجلفة. الجزائر


سبتمبريون.د.آمنة الموشكي

سِبْتَمْبَريُّونَ من صنعاءَ إلى عَدَنٍ
في وحدةٍ تَرفُضُ التقسيمَ والأوهامْ

نَمْضي إلى كلِّ مجدٍ في رُبَى وَطَني
نَبقَى على العَهدِ، لا للهمِّ والأسقامْ

تَهْوَاكَ يا موطنَ الإيمانِ أَفئِدَةٌ
تَفْديكَ بالروحِ، يا روحًا من الإلهامْ

أنفاسُها في رُبَى صَنْعاءَ تُناشِدُنا
عَهْدَ الوفاء لليَمَنْ، تحقيقَ للأحلامْ

لا تَنحَني هامَةٌ تَهْوَاكَ يا وَطَنِي
فَخرًا لِتَحْمِيَ بِكَ الأرحامَ والأيتامْ

يا مَعقِلَ الحِكمةِ العُظمى ومَوْطِنَها
يا موطني، عِشْتَ بالإيمانِ والإسلامْ

مَنْصورُ باللهِ، مهما ضاقَ مُؤْوِلُنا
لا بُدَّ ما يَنتصرْ سِبْتَمْبَرُ المُقدامْ

آمنة ناجي الموشكي
اليمن ٨.   ٩.  ٢٠٢٥م



لو لم أكن شاعر
لوددت
أن أكون شاعرا لأدون لك
قصصات
 فيها أسرار عن مشاعرى
وأدونها
 على ورق شفاف يليق بجمالك
سيدتى المبهرة كلما نظرت الى
 وجهك الصبوح أدركت جمال
 الروح وأشعر بالهدوء والأنسجام
وعجبا لزخم المعانى بتلقائية
تكتب القصيدة بحروف ماسية
وكأنها تكتب مخصوص من اجلك
حقا آنها تكتب بلأ تكلف بل تصاغ
بتنغام كعزف مؤسيقى يطرب
السمع فيذيدنى شوق وأنبهار
 فكيف لاأبوح وكل كيانى
مفتوف
 ليس بالجمال يفتن المرئ
علمتينى
بذكاءك وهمس كلماتك ورقي
 حضورك وبصمتك التى
تبهرنى
فياليت نساء الكون مثلك
أمرأة
 بارعة قوية حنونة كلما تعطش
الروح ترتوى فيكفي
رؤيتك
فسلاما لمن تزرع ورود  المحبة
وقصيدة شعر تدوم زمان زمان
بقلمي
 سلوي البرشومى من مصر الاسكندريه



شىء فى صدرى .
تكتب تفضفض
تنده تصوت
قلمك يعيط
سطورك بحور
تغرق حروفك
مافيش حد سمعك
يرجع لك صدى صوتك
يخبط فى وشك 
تنزل دموعك على خدك
يزيد وجعك
تتمنى حد يواسيك
تتمنى حد يلاقيك
تتمنى كلمه حلوه
تبص لكلامك 
كله ملخبط
وماشى فى شوارع
تلاقى وشوش 
منها اللى بيضحك 
ومنها اللى بيبكى
وناس لابسه جزمه
وناس ماشيه حافيه
وناس معاها الفلوس رزم
وناس شايله الهموم حزم 
ومكرفون ينادى
ياولاد الحلال
فيه بنت تايهه
اسمها فايقه
والناس ماشيه تايهه
ومش فايقه
وعلى الناصيه زفة عروسه
ومن بعيد شايف جنازه
وعدى النهار حزين منهار
من اللى شايفه طول النهار
ناس عايشه ومش عايشه
ناس مبسوطه
وناس لايصه
ناس جزم ....لابسه
وناس بالجزم تنداس
ضاعت الرحمه بين الناس
مات الاحساس
ويحل الليل
ودارى على الناس ياليل
وغنى وقول مواويل
عن اللى صابر وراضى
وعن اللى عامل فيها قاضى
وهو عقله فاضى
وعن اللى بيحن للماضى
واهى ايام وبتعدى
والزمن بياخد ويدى
ومفيش حاجه بيدى
غير سطورى وقلمى
واكتب وفضفض
والقلم من كتر الوجع يعيط
تصرخ تصوت
وحروفك تغرق جوه سطورك
يرجع لك صدى صوتك
يخبط فى وشك
وادى انت عايش
بتستنى موتك
واهى ايام وبتعدى 
والزمن بياخد اكتر مابيدى
ومڤيش حاجه بيدى
غير انى اكتب وفضفض 

                                        نبيل المصرى


امرأة من ذهب

كلما كتبت 
لكل حرفٍ لها
بهِ لحنٌ و طَرَب
أُعجب بها و بهمسها
الملايينّ
من عجمٍ و عرب
ساجلتها
طاشت كلماتي
و الحركات
حتى الحرف مني
هرب
 امرأة تفجرت
 بين أناملها
كلمات من ذهب 
محبة للابداع
إن ألإلهام
 أتى لها أو ذهب
إن كتبنا قصائد 
نشكوا بها احوالنا 
سكنت
وفي لحظاتٍ
 لمساعدتنا تهب 
إمرأة
 من السكون تحركت 
بسرعة البرق لمواستنا
على كلمات
 لكاتب عن حظه ندب
فأستسلمت 
كلمات ألود
 بين سطور كراسها 
و كتبت و أجادت
 بوصف حالنا 
 فلها قلب محب
و القلب المحب
لا يعتب و يسامح
و إن غضب
لكنني محب أليك 
و عاتب
ما لعينيك…..
تخجل مني
 حين منها اقترب
و ما لأيديك تشتعل نارا
إن لآمستها
و كأن الإحساس 
منها هرب
و تختفي و تهجر
  يدي و تنسحب
 يامن ملكت ألروح
سأظل محبا لك 
و ألقلب
 و ألعقل إليك
قد سُلب

بقلمي  حسان الأمين




عَلى حَافَّةِ الصَّوْتِ
🖊 سَعيد إِبْرَاهِيم زَعْلُوك

عَلى حافَّةِ الصَّوْتِ، كُنْتُ أَسيرْ،
وَفِي قَلْبِيَ الْوَقْتُ، نَبْضٌ أَسيرْ،
تَعِبْتُ مِنَ الْحُلْمِ، وَهْمًا يُطَارِدُنِي،
وَيَكْتُبُنِي فِي الضُّمُورِ الْكَبِيرْ.

أُرَاجِعُ ذَاكِرَةَ الْأُنْجُمِ السَّاهِرَاتِ،
فَلَا نُورَ يُهْدِي،
وَلَا طَيْرَ يَأْوِي،
وَلَا رَاحَةً فِي الْمَسَاءِ الْحَسِيرْ.

أُحِبُّ الْغِنَاءَ،
وَلَكِنَّ صَوْتِي تَفَجَّرَ فِي صَمْتِ قَلْبِي الْكَسِيرْ،
كَأَنَّ الْحَنَاجِرَ صَارَتْ هَبَاءً،
وَمَا عَادَ فِي النَّبْضِ لَحْنٌ يُثِيرْ.

وَأَكْتُبُ…
وَالْحَرْفُ يَسْقُطُ مِنِّي عَلَى وَرَقِ الْخَوْفِ،
أَشْبَاهُ نَفْسٍ تُدَاوِي الْمَصِيرْ.

مَشَيْتُ،
وَمَا كَانَ دَرْبِي طَرِيقًا،
وَلَا كَانَ صَبْرِي جَوَابَ السُّؤَالْ،
أُفَكِّرُ فِي كَيْفَ أَحْمِلُنِي،
إِذَا خَانَنِي فِي الْمَسِيرِ الظِّلَالْ.

تُطَارِدُنِي الْمُدُنُ الْبَاهِتَاتُ،
تُلَاوِحُ لِي بِالرَّجَاءِ الْقَلِيلْ،
فَأَكْتُبُ أَسْمَاءَنَا فِي الضِّيَاعِ،
وَأَرْفَعُ نَفْسِي عَلَى سَرْجِ لِيلٍ
يَئِنُّ وَلَا يَسْتَقِيلْ.

أَنَا لَا أُحِبُّ الْبُكَاءَ،
وَلَا أَنْحَنِي لِلْأَسَى وَالرَّحِيلْ،
وَلَكِنَّنِي حِينَ يَجْفُو الضِّيَاءُ،
وَيَصْطَفُّ وَجْهِي مَعَ الْمُنْهَكِينَ،
أَضُمُّ انْكِسَارِي عَلَى شُرْفَةِ الْحُلْمِ،
وَأَقْرَأُ فِي الْوَهْنِ آيَاتِ نُورٍ
تُقَالُ لِمَنْ يَسْتَدِلُّ السَّبِيلْ.

فَإِنْ ضَاقَ صَوْتِي، وَأَعْيَانِي الْبَوْحُ،
وَخَانَتْ خُطَايَ مَسَافَاتُهَا،
سَأَحْفُرُ فِي الْحُلْمِ أَغْنِيَةً
تُنَادِي الَّذِي فِي دَمِي،
وَتُضِيءُ الْعَتَمْ.

فَلَيْسَ انْكِسَارِي هُوَ الْمُنْتَهَى،
وَلَا الْيَأْسُ يُبْقِينِي فِي الظُّلَمِ،
فَفِيَّ انْتِظَارٌ،
وَفِيَّ انْبِثَاقٌ،
وَفِيَّ كَلِمَاتٌ تُولَدُ مِثْلَ النَّدَى…
وَتَمْشِي عَلَى أَطْرَافِ نَفْسِي… لِلْأُمَمِ.



صورة القمر اليوم السابع من سبتمبر ٢٠٢٥ الساعة ٩:٥٨ مساءا  🌝

من تصويري و تصوري ...

القمر القرمزي 🌚

أدمى القمر
فالاخطاب مزرية

يذبحون الأطفال 
و النساء التحلية

يقتلون الشيوخ
و الشباب للتسلية

يهدمون البيوت
كراهة و طواعية

اللحى من تحت العقال
بالنخوة و الشهامة منادية

يأسون بالأموال
لأولاد الزانية

يبذلون النفاق
يقبلون النعال و الأحذية

يا لهم من كرماء
فالمعونات آتية

و يا لهم من شرفاء
فالكراسي حامية

يعانون التخمة 
و الجوع للشهداء رفاهية

يتفاخرون بالاجرام 
و البجاحة برتقالية

لكن الله قد شاء
بمحق كل طاغية

و ها قد اصطفت الكواكب
لتتلقى في الأخلاق التعزية 

اشرف سلامه 
لسان البحر



اهل المدد
             
شعب اليمن مازال رافع شعارة
يساند الاقصى وينصر فلسطين

انصار لله لو تكون الخسارة
في كل ساعه عدها بالملايين

اهل المدد وافين حسب العباره
 تشهد لهم ساحات كل الميادين

الدين فيهم والقيم والجداره                       
والقبيله والعرف تسعه وتسعين

من بايعوا طه واضحوا ضماره
على السمع والطاعه الكل وافين

هذا هو شعب اليمن في الصداره
تفردوا في حب طه وفي الدين

صوره من الواقع ترسل بشاره
بأنهم في نصرة الحق ماضين
               
           #-اسامه الزيلعي
         المولد النبوي الشريف




* عَلَی كَفّ البِدَايَاتِ*

لِي عَلَی كُلّ الدُّرُوبِ خُطَی وَبَصَمَات    أثَــــــــارٌ تَرَكتُهَا فِي الحَضَر وَالفَلَوَاتِ
لَا يَشْتَكِينِي أحَـــــــــدُ إذَا مَا إشْتَكَيتُ    وَشَكوَايَا مِنْ الشَــــــــــــــكَائِينَ بِالذَاتِ
لَو الـــــــــتِّي لاَ تَفْتَحُ للِشَيْطانِ عَمَلاً    جَرَّبْتُهَا وَمَا جَرّتْ شَيءً مِن الحَسَراَتِ
إنَّ الشِعْر فِي مُتَنَاولِ بَصِــــــــــيرَتِي    وَلِي لِوَاءُ عُقِدَ عَـــــــلَی كَفّ البــِدَايَاتِ
صَدُّ الصِيَاحُ لَا يَلْزَمَهُ الهـــــــــــــِجَاءُ    فَبَعضُ التَجَاهُلُ شِعْـــــــرٌ بِدُونِ كَلمَاتٍ
يَامَالِيءَ اَلكَفُّ عَدّلاً وَ إِسْتِـــــــــجَابَة    رَجّحْ يُمْنَايَا عَنْ شِمــــــــــــَالِ السّيئَاتِ
لِعِلمِ البَشَرِ مَا أَنَا بالــــــــــــجَاهِلٍ وَلاَ    أَنَا المُتَـــــــــــــجَاهِلُ  لِمَا فِي العَادِيَاتِ
وَلْــــــيَكُنْ وَكَمَا كَانَ  يَكُنْ  فَليَــــــكُن    وَلْتَـــــــــــــجِيءُ الصَّابَاتُ بِالصَائِبَاتِ
وَلتَكُـــــنْ كــَالتِي كَانَتْ تَـــــدُولُ دِوَلْ    وَلـــــــتَدُورُ إِنَّا لنَا حُبُّ مِنْ  المُلهِمَاتِ
وَلتَتَـــعَاقَبْ أو تُمْنِنُ وَتُـــــــــــــعَاقِبُ    حَسْبُنَا أَقَارِبُنَا عَـــــــقَارِبٌ مِن سَاعَاتٍ
وَلَتَتَــــــــــــوَيحْ أو تُوَيَّحْ بَل فَلتُجَيّحْ    وَلَــــــــــــــــــنْ يَنكُبَنَا الدَّهْرُ بالدَّعَوَاتِ
يَا شِـــــــقَّ الشَّقَاءِ مِنْ رَيّعِ الشَّرَفِ    ألَسّـــــــــــتَ وَسْوَاسٌ تَذّهَبُ بِالصَلَوَاتِ
ويَا أرْضَ الفَنَـــــاءِ فِيمَا لَهْوٌ وَتَرَفٌ    وَ مَنْ عَلـــــــــــَيكِ رَاحِلٌ إِلی الذِكّرَيَاتِ
يُصــَابُ المُصيبُ وَلو أصَابَ الهَدَفُ    وَإنَّ أسْـــــــــبَابَ البَقَاءِ لَسّنَ بِالبَاقِيَاتِ
يَنّهَی المَــــرّأُ عَنْ فِعْلٍ وَيَأتِي بِمِثْلِهِ    لِأَنَّ النَّـــــــــــــــــوَاهِي لَــسّنَ بِالنَّاهِيَاتِ
لاَ تَــــــــسْأل الساعة تريثاً أو وقفة    فَلَيسَ عِـــــــــنْدَ الدَّهْرِ بَـــدَلٍ لِلضَائِعـَاتِ
28 فبراير  2023


هنا تركت قلبي ...   عندك إمانة ياسيدي 
.......وهنا تركت روحي معك معلقة 
....منذ متى بدأت تهجرني 
......هذه المرة ...الجرح بدأ بالنزيف ...لادواء 
ولا طبيب قادر ..أن يشفي جرحي 
..   وهنا بدأ الصمت يعم كل المكان 
ولكن قلبي بدأ بصمت يسألني 
الم اقل لك.    انك في يوما سوف يخذلك 
..الم اقل لك ..أنه ينوي الرحيل سيدتي 
..    نعم أيها القلب ...  فإن للحياة دروس 
وهذا درس عمري ...خدعتني الكلمات ..وخدعتني المظاهر ياقلبي 
.   سيدتي ...أن القلوب تشعر ..وانا كنت أشعر 
بك ...  ولكنك اخترتي .  فماذا من حبه قد جنيتي ..    ياقلبي والله ماجنيت ...  غير العذاب ...انتظار خذلان دموع الم ..بقلبي 
... كنت احسب أنه على العهد باق ..لم أكن اعلم 
انها سوف تكون نهايتي .  .. كيف لهذا البشر 
يقدر أن يحطم قلب ...يكسر القلب 
وكأن شيئا لم يكن ........كيف سوف اضمد جروحي ...وكيف سوف انسى لا اعلم 
..  انا في دوامة لا تنتهي ... صراع بين القلب 
والعقل ..  وانا انظر كيف سيكون الحكم 
كأنني..متهم ... وانتظر النطق بقضيتي 
..    نور ..محمد

تغرد الطيور بعشقي
****************
فماذا أفعلُ بأحاسيسي ومشاعري
وكأس الصبابة بات نديمي
كنتُ قبلَكِ شريدا مَنسي
كَفَانِي أَرى وَجْهَكَ يا حبيبتي
أروي ظمئ روحي بنظراتي
وأكتب فيهِ كل اشعاري
أنتِ الهام روحي وقَلمي
وطيفكِ الجميل لا يبرح احلامًي
واسكر من عينيك حين تناديني
سرى حبك بدم شريني
وقد سكن مهجتي قلبي
وقابعٌ حُبكِ بسويداء فؤادي
باسمك تنبض كل خلايا جسدي
روحك كالنسيم العليل يحتويني
معلناً بزوال أحزاني
أنِس حديثُكِ يبدّدَ الدُّجَى
نسيت الليالي القاسية وجراحي
بين ذراعيك انسى احزاني
ما زالت عينيكِ تفقدني صوابي
سلِي فؤادكِ يشعر بوجداني؟
أنت يا شمسي حبي و نيراني
كلمات العشق تزلزلُ كياني
فيك تلعثمت الكلمات بالبوح بعشقي
عجزت حروف الأبجدية والقوافـي
هيا نحلق ف السماء ونرتقي
عشق تغرد بها الطيور اغاني
‏حكايات عشقي بقيت لتروي
=============
الشاعر الحزين/ حسن عبدالمنعم رفاعي

قل..لي...ماذنبي ..إذ كانت الأرواح معلقه سيدي 
..قل لي ماذنبي اذا ..انسكب الحبر على الورق 
....ومحى كل كتابتي .... محى سطور عشق 
ودواوين أشعاري . وغزلي ...ومحى عمرا بأكمله 
وكسر قلبي .......لكن لم يمحوا ....ابدا حبك من قلبي ....ماذنبي .....اذا اتى الليل ....والقلب يشتاق إليك .....اكلم القمر والقمر يكلمني 
.    ايها الليل انتظر قليلا . لا ترحل 
....   لعله يأتي ....انظر الى السماء ..نجومها تسحرني ....ماذنبي اذا القلب قد تعلق 
وعلى السهر قد أجبرني ......فهل تأتي 
ام تدع ....الليل يرحل ووحدي يتركني 
نور محمد


رسائل الحمام الخالدة
إن الذات تدعوك .  .
لتجزيك . .
أجر ما زرعت لنا
إني آويت إلى ظل الحديث
ودعوة ربنا . . .
قال الحلم . . .
لا تخف . . عبرت الحزن
هكذا بدى لي 
أمرنا . . .
فهل لك . . أن تمد لي
أوراق العمر كاملة
كي نبني عرشنا
هذا قلبي بسطته
لُجةً من وفاءٍ . . .
أدخليه بسلامٍ 
وربَّ الملكِ . . 
ثبت أقدامنا . . .
ستقرُ العينُ . . بعد لقاء
وتزهوا أيامنا . . .
وتسقط كل الجسور 
التي توهمها الكاذبون
وتعلوا أسماءنا . . 
سليمان قاصد




هذا الذى 
بقلم / صالح منصور 

هذا الذي احببته من الف عام 
هذا الذي يؤرقنى في الاحلام 
هذا الذي تمنيته من الانام 
احببته واحبني وتاه بيننا الكلام 
لمسته واللمس عندي من الاثام
ضحكت معه وبه زالت الالام 
هذا الذي احببته من الف عام 
عشنا سنين من الهوى 
بين الهناء والجوى 
اسقيته شهد عشقي 
 واسقى قلبي من غرامه فارتوى 
دللته فكان دائى ودوائى
هذا الذي احببته من الف عام
دعاني يوما للقاء
 تزينت وأصبحت قمة البهاء
واتى فى موكبه فى خيلاء
يتوشح الجمال ويتزين بالذكاء
قالها فى صمت وكبرياء 
احببتك من الف عام 
فهل تغفرين صمتى ؟
وتقبلين عشقى ؟
وتتحملين غيرتى ؟
وتشاركيني قدري؟ 
وتشاطرين همى.؟
اجبته ودمع الفرح يغمرني 
احببتك الف عام يا عمري
فصار صمتك عشقى
وعشقك عمري 
وغيرتك اكبر  همي 
وزوال همك هو حلمى 
                              صالح منصور


" ما عاد للصمت من حكمة "

كما تهمس الفراشة 
لوردةٍ تتفتح على استحياء..
و كما يأتي الصباح 
و ينشر ضياءه و يعطينا الأمان 
أرمي كل ما حولي 
و اتيه أخطب ودك في مساحات الغفراف 
لا أبالي 
ما عاد للصمت من حكمة 
يبيح نشر أسطوانة العشق الفريد 
يبقى للظروف حساباتها 
و الأجدر نفعا ألا نبالي لمسكنات الليالي العجاف 
فرص لاهية 
ساعدت على تجاوز المحنة 
بكثير من الصبر 
بساتين الوفاء لعهود 
قطعناها مرات لم تعد تتذكرك 
أضاف المصدر الذي أرخى ستائره الحريرية و ابدع فيها 
لم يعد يهتم بدراسة جدوى مواصلة الإهتمام 
ابداعاتك المميزة الرائعة باتت ثقيلة على الفؤاد 
لا جديد يرمم أسوار البناء الصامد 
موجات البحر 🌊 🌊 🌊 الهائجة عرت المستور 
بقينا حفاة عراة ليس علينا ما يستر 
عدا إبتسامة مليحة طالعة على استحياء 
تناشدنا العودة إلى مربعات الهنا الموعود 
قد نجد ما يغدي الروح و القلب المضطهد 
و نعود 
إلى الورا خطوات لنحيي ما أفسده الدهر 
أمسيات من خدلان و الترددات الغير المبررة 
أفسحت المجال لتخمينات غيرت مجرى الأحداث 
يبقى و نحن على مشارف السقوط 
أن نسأل عن مبررات تعيدنا إلى نقطة البداية
ننسى مناوشات 
سمحت بتكرار المسألة الثانية
ليس سهلا 
أن نراود النفس على تحمل شجون الماضي 
لنجرب المسألة و نعطي فرصة ثانية للذات 
نتجاوز من خلالها الأحداث 
لنعيش الحياة كما يراد لها !...
بقلم عبدالكريم يسف :


موقفان بين الوعي الإبداعي والمادة
        حسن علي الحلي
بعد العشاء وعلى سحر القمر، كنت
افكر، هل باستطاعته ان يغير مواقف
اسلافي بعد الحضارة البابلية حين
ضمني تاريخها العظيم بأرتقاء المجد
وان يعترفوا بالظلال المعتمة التي
رافقتهم سيطرة الثالوث المادي علي
وعيهم واصبح الانامشرفا سياسيا
على ذاتهم، الجانب المكبوت على ماهو
بداخلنا، مما لانستطيع ادراك وعينا، كل
هذه المواقف، هل يمكن الاعتراف بها 
في حين يصنفنا الوعي بأن خلق قيمة
الاطمئنان عن طريق التنبؤ والتحكم في
مشاعرنا، حين دفع العلماء أثناء ميلاد
العلم الي خلق نظام جديد، مستخدمين
وظيفة. التفكير، وهو نجيع الوعي الحي
باكتشاف نظام مَوحد(فلسفة القيم) 
بوصفه نظاماعقلانيا يكمن فية توحد
الكل عن معزل الفرديه دون  بطاقة
الاستثمار المادي حيث بتنامي احساس
الكل على الجودة والقدرة في تنامي
الاحساس بشكل جيد على أيدي التجارب
التي نخوضها، نترك اللاوعي مشتبكا مع
المكونات الأخرى هي الظلال المعتمة قي
روحنا التي تلق تقديرا منا  ويمكن تنفيذ
الكثير من وظائف التفكير والاحساس عن
طريق الحاسب الآلي في معالجة المعطيات
أدق واسرع من اجل  ترقية   البشر، حين
تستطيع الأجهزة الاخري قياس الاطوال
الموجبة لاشعاع الضوء والصوت مما يمكن
للعيون والاذان التقاطها، لكننا نحتاج الي
الحدس لطرح المعطيات، كما نحتاج الي
الشعور لتحقيق  الجدارة    والاستحقاق
ارساء قيم اخلاقية بعيدا عن  مواقف
المادية وكتبت كلير مونت دي كاستيليو
وهي محللة تربعت على قمة الابداع
(بين كل الاشياء المتنامية تثور ثورة 
مضطربة في وجه اليات الحضارة التي
شيدناها الة حمقاء مدمرة سورة غضب) ٠٠
للنشر10،، 8،،2025 وصايا عشتار لكلكامش

لوحة للإيجار
أيتها الديار القديمة والمهجورة
ليتني أعود إلى هذه الديار
وأطرق على أبوابها بكفي 
ويرحب من بداخلها الزوار
بعدنا كثيرا عنها وهذا يكفي
وتنطق الشرفات لنا والأحجار
غرفتي كانت رائعة مع سقفي
والجدران كم حملت من الأسرار
كم من ساكنيها كانوا في كنفي
فذهبوا جميعا تاركين الأنوار
أين هم الآن فنورهم سيكفي
لنا سنينا طويلة وأعمار 
كم زرعنا أزهارا عبقها في أنفي
وشهدت أشجارها الدموع أنهار
وضحكات عالية والطيور تصغي
ونكتب على أصواتها أغاني وأشعار 
وتعزف الموسيقي على نغم حرفي
فكانت حديقة صغيرة دون أسوار
فذهبوا جميعا وأخذوا معهم كفي
والحين كل منا تحت رحمة الإحتضار
فكفي كان معهم عونا ولقلوبهم يشفي
ولايوجد سوى لوحة مكتوبة للإيجار
وأنا لاأتحمل هذه اللوحة على شرفتي
وليس لدي سوى تقديم الأسف والإعتذار
بقلمي /
سامية محمد غانم



خفايا الروح 
@@@@@@
تٓملٓكٓ حُبٓهُ من  خافقي 
وأصبحت عليه أغار
وكلما رأيته ..تملكتني غيرتي
وأمسيت من حالي أحار..!!!
دقات قلبي تشتاقه
وأرقب طيفه كي أحتويه
فأنا أعشقه ونبض قلبي
     لاريب فيه
في ثنايا الروح 
اعتراني الوجد
فرسمته في حنايا قلبي ومضة 
وعلي وجد حبه... سكنت أشواقي 
وحاكيت نبضه في قلبي
فولد طيفه بين إحساسي 
فلا تلوموني إن فضحتني اشجاني
فبوحي بشوقي...غير مسموح
وما عساي إن فاض بي لهيب عشقه
فالعشق بلوي....والغرام اسرار
أصحو علي ذكراه في عيني كل نهار
وابات وفي قلبي المتيم...لوعة نار
آه لو كان أحبني مثلما أحببته
لنسجت له من أوتار قلبي إزارا
ولصنعت له في ليالي شتائه
من نبضات الاشتياق ...مدفئة
ومن أصابعي هيئت له ....شمع مُـــنٓارُ
ليته غاص في خبايا قلبي
ليته أبحر في غياهب  كياني
وليته ظفر من أهدابي...بدقيقة إبصار..!!
ليت قلبي كان قاسيا
وآه ...لو كانت القسوة تعار...!!!
لكان علم...مقدار عشقي له
ولاخبرته أن عشقي له فاض وعٓارٓ..
لكنه كما العصفور ..حط بشجرة
ظفر بحبة قمح في منقارة...وطار
ليته احس الدفئ ...بين جنباتي
وليته عاد.... عودة طائر
رده الشوق والحنين....لداره
ليته عاد لدار أهلي...دق وزار
@@@@@@@@@@@@
✍️آڛۣــڷــېْۧ هــٰا̍نۨ ؏ــمۭــڕ


** في ضِيَاءِ البَحْرِ..* 

 قِصَّة: مُصْطَفَى الحَاجّ حُسَيْن.  

فِي الصَّفِّ الرَّابِعِ الابْتِدَائِيِّ، شَدَّدَ عَلَيْنَا أُسْتَاذُنَا، (المَعَرَّاوِيُّ)، الخِنَاقَ، بِحُجَّةِ أَنَّ مُسْتَوَانَا التَّعْلِيمِيَّ هَابِطٌ، فَأَخَذَ يُحَاسِبُنَا، وَيُعَاقِبُنَا، وَيَضْرِبُنَا، ضَرْبًا مُبَرِّحًا، عَلَى تَقْصِيرِنَا، لِعَدَمِ حِفْظِنَا لِدُرُوسِنَا، أَوْ لِإِهْمَالِنَا كِتَابَةَ وَظَائِفِنَا، الكَثِيرَةِ، الَّتِي لَا تَرْحَمُ.

وَخَطَرَتْ لَهُ... فِكْرَةٌ أَنْ يُرَاقِبَنَا، خَارِجَ المَدْرَسَةِ... فَكَلَّفَ ثَلَاثَةً، مِنْ زُمَلَائِنَا الكُسَالَى، بِمُرَاقَبَتِنَا، فَهُمْ أَشَدُّ مِنَّا طُولًا، فِي الحَارَاتِ وَالسُّوقِ، وَطَلَبَ مِنْهُمْ، أَنْ يَكْتُبُوا لَهُ، اسْمَ كُلِّ مَنْ يَرَوْنَهُ يَلْعَبُ... وَفِي أَيِّ مَكَانٍ، تَتِمُّ مُشَاهَدَتُهُ... وَلَا عُذْرَ، أَوْ حُجَّةَ لِأَيِّ وَاحِدٍ فِينَا، إِنْ خَالَفْنَا تَعْلِيمَاتِهِ، إِلَّا إِنْ كَانَ حَافِظًا لِدُرُوسِهِ، وَكَاتِبًا لِوَظَائِفِهِ.

هٰذِهِ العَصَا، نَزَلَتْ عَلَيَّ مِنْ وَسَطِ جَهَنَّمَ الحَمْرَاءِ.

كَانَ مُعْظَمُنَا، نَحْنُ الطُّلَّابَ، نَمْضِي حِصَّةَ الدَّرْسِ، وَنَحْنُ نَبْكِي، وَنَتَأَلَّمُ، وَنَشْهَقُ، وَنَمْسَحُ دُمُوعَنَا، وَ(مُخَاطَنَا)، وَنَبْلَعُ غُصَاتِنَا... وَنُحَاوِلُ أَنْ نُعِيدَ، حَشْرَ أَقْدَامِنَا المُتَوَرِّمَةِ، بِأَحْذِيَتِنَا... لَكِنَّنَا كُنَّا نَجِدُهَا، قَدْ فَاقَتِ الأَحْذِيَةَ مِقَاسًا، بَعْدَ عُقُوبَةِ (الفَلْقَةِ)... وَكَذَلِكَ لَمْ تَكُنْ، أَيَادِينَا تَسْلَمُ مِنَ الضَّرْبِ، وَالعُقُوبَاتِ.

تَحَوَّلَتِ المَدِينَةُ إِلَى سِجْنٍ، فَمُنِعْنَا مِنْ مُغَادَرَةِ بُيُوتِنَا، وَسَرَى نِظَامٌ صَارِمٌ، يَحْظُرُ التَّجَوُّلَ فِيهَا.

وَبَعْدَ أَنْ مَلِلْنَا مِنْ هٰذَا الحِصَارِ، اتَّفَقْنَا، أَنَا وَصَدِيقِي (رَاغِبٌ)، أَنْ نَخْرُجَ مِنْ بَيْتَيْنَا، إِلَى الحَارَةِ... وَنَحْفَظَ، وَنَلْعَبَ، فِي الأَمَاكِنِ الدَّاخِلِيَّةِ، مِنْ حَارَتِنَا، فَهِيَ بَعِيدَةٌ عَنِ العُيُونِ، وَخَاصَّةً عُيُونِ الجَوَاسِيسِ، الَّذِينَ كُلِّفُوا بِمُرَاقَبَتِنَا، فَهُمْ عَلَى أَيِّ حَالٍ، لَيْسُوا مِنْ سُكَّانِ حَارَتِنَا...

وَكَانَ هَدَفُنَا الأَوَّلُ، حِفْظَ النَّشِيدِ، الَّذِي كَلَّفَنَا أُسْتَاذُنَا (المَعَرَّاوِيُّ) بِحِفْظِهِ، وَلَقَدْ هَدَّدَنَا:

- الوَيْلُ... كُلُّ الوَيْلِ، لِمَنْ يَأْتِي غَدًا، إِلَى المَدْرَسَةِ، وَلَمْ يَحْفَظِ النَّشِيدَ!

كَانَ مَطْلَعُ الأُنْشُودَةِ - عَلَى مَا أَذْكُرُ -:  
 "فِي ضِيَاءِ البَدْرِ... يَحْلُو سَمَرِي."

نَسِيتُهَا... لَمْ أَعُدْ أَحْفَظُهَا... مَعَ أَنَّنِي كُنْتُ أَظُنُّ، أَنَّ مِنَ المُحَالِ أَنْ أَنْسَاهَا... وَأَنَّهَا سَتُرَافِقُنِي إِلَى القَبْرِ...  
لأُنْشِدَهَا أَمَامَ المَلَائِكَةِ (أَنْكَرَ وَنَكِيرَ)، وَلَعَلِّي أَدْخُلُ الجَنَّةَ، إِنْ أَسْمَعْتُهُمَا الأُنْشُودَةَ، بِطَلَاقَةٍ!

تَدَرَّبْنَا عَلَيْهَا، أَنَا وَ(رَاغِبٌ)، حَتَّى تَمَكَّنَّا مِنْ حِفْظِهَا، عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ...  
(رَاغِبٌ) كَانَ يَسْتَمِعُ إِلَيَّ، وَأَنَا بِالمِثْلِ أَسْتَمِعُ إِلَيْهِ... وَحِينَ تَأَكَّدْنَا مِنَ الحِفْظِ، انْتَقَلْنَا لِنَلْعَبَ بَعْضَ الشَّيْءِ...

فَذَهَبْنَا قُرْبَ سُورِ المَدْرَسَةِ... فَالمَدْرَسَةُ قَرِيبَةٌ مِنْ حَارَتِنَا جِدًّا... لَا يَفْصِلُهَا عَنَّا إِلَّا مَسَافَةٌ قَصِيرَةٌ.

لَعِبْنَا قُرْبَ السُّورِ، وَتَصَارَعْنَا فَوْقَ العُشْبِ الأَخْضَرِ، إِلَى أَنْ تَعَرَّقْنَا، وَرُحْنَا نَلْهَثُ بِقُوَّةٍ... فَقَدْ هَدَّنَا التَّعَبُ، فَاسْتَلْقَيْنَا فَوْقَ العُشْبِ، وَأَخَذْنَا نَسْتَرِيحُ، وَكَانَتْ قُلُوبُنَا تَنْبِضُ بِشِدَّةٍ وَضَرَاوَةٍ.

وَفَجْأَةً... وَقَفَ فَوْقَ رَأْسَيْنَا (عَبْدُ الحَمِيدِ)،  
الفَتَى الشَّقِيُّ، الَّذِي لَا يُحِبُّهُ أَحَدٌ مِنْ أَوْلَادِ حَارَتِنَا؛  
فَهُوَ شَرِسٌ وَغَادِرٌ، يَكْبُرُنَا بِسَنَةٍ، وَيَتَقَدَّمُنَا فِي المَدْرَسَةِ بِصَفٍّ وَاحِدٍ؛  
نَحْنُ فِي الصَّفِّ الرَّابِعِ، وَهُوَ فِي الصَّفِّ الخَامِسِ.

عُدْوَانِيٌّ، كَانَ يَضْرِبُنَا فِي كُلِّ مَرَّةٍ، وَيَأْخُذُ مِنَّا مَا بِأَيْدِينَا،  
مِنْ طَعَامٍ، وَفَاكِهَةٍ، وَحَلْوَى، وَحَتَّى النُّقُودِ.

وَكُنْتُ كَثِيرًا مَا أَشْكُوهُ لِأَبِيهِ، خَاصَّةً عِنْدَمَا أَلْتَقِيهِ بِصُحْبَةِ أَبِي،  
فَقَدْ كَانَ وَالِدَانَا أَصْدِقَاءَ، وَأَبْنَاءَ حَارَةٍ وَاحِدَةٍ، مُنْذُ زَمَنِ أَجْدَادِنَا.

فَأَقُولُ لَهُ:  
- يَا عَمِّي... انْظُرْ إِلَى ابْنِكَ (عَبْدِ الحَمِيدِ)، لَقَدْ ضَرَبَنِي، وَاعْتَدَى عَلَيَّ!

فَيَضْحَكُ وَالِدُهُ... وَيَقُولُ لِي أَمَامَ أَبِي:  
- قَسَمًا بِاللَّهِ... اليَوْمَ سَأَفْعَلُ بِأُمِّهِ!

وَيُعَاوِدُ الضَّحِكَ، وَيُشَارِكُهُ أَبِي ضِحْكَتَهُ.  
فَأَسْعَدُ أَنَا، وَأَظُنُّهُ سَيَنَالُ عُقُوبَةً شَدِيدَةً، وَقَاسِيَةً.

وَقَفَ فَوْقَ رَأْسَيْنَا، أَنَا وَ(رَاغِبٌ)، وَقَالَ، وَابْتِسَامَتُهُ الشَّرِيرَةُ مُرْتَسِمَةٌ فَوْقَ شَفَتَيْهِ:

- مَاذَا تَفْعَلَانِ هُنَا؟!.. لَقَدْ رَأَيْتُكُمَا بِالجُرْمِ المَشْهُودِ... وَاللَّهِ لَأَفْضَحَنَّكُم!

وَثَبْنَا أَنَا وَ(رَاغِبٌ)، مِنِ اسْتِرَاحَتِنَا، فَوْقَ العُشْبِ... وَقُلْنَا لَهُ، وَنَحْنُ فِي فَزَعٍ عَظِيمٍ:

- مَاذَا تَقُولُ؟!.. أَيُّ جُرْمٍ تَقْصِدُ؟!

فَصَاحَ:  
- مَاذَا كُنْتُمَا تَفْعَلَانِ، يَا أَشْقِيَاءُ؟!.. لَقَدْ رَأَيْتُ كُلَّ شَيْءٍ... فَلَا دَاعِي لِلنُّكْرَانِ وَالكَذِبِ!

صَرَخْتُ مَقْهُورًا:  
- مَاذَا رَأَيْتَ، يَا كَاذِبُ؟!.. نَحْنُ لَمْ نَكُنْ نَفْعَلُ شَيْئًا... حَفِظْنَا دَرْسَنَا، ثُمَّ أَخَذْنَا نَلْعَبُ... وَحِينَ تَعِبْنَا، اسْتَلْقَيْنَا فَوْقَ العُشْبِ نَسْتَرِيحُ... فَهَلْ فِي هَذَا، مَا يُعِيبُ، حَتَّى تُهَدِّدَنَا بِالفَضِيحَةِ؟!

وَأَكْمَلَ رَفِيقِي (رَاغِبٌ)... وَقَدْ كَانَ وَجْهُهُ شَدِيدَ الشُّحُوبِ:

- أَنْتَ ذِمَّتُكَ وَاسِعَةٌ، لِأَنَّكَ لَا تَخَافُ اللهَ... عَلَيْكَ اللَّعْنَةُ... اذْهَبْ وَبَلِّطِ البَحْرَ... كُلُّ النَّاسِ يَعْرِفُونَكَ.. وَيَعْرِفُونَ كَمْ أَنْتَ كَاذِبٌ، وَبِلَا ضَمِيرٍ !

وَأَخَذَ (عَبْدُ الحَمِيدِ)، يُكَرِّرُ تَهْدِيدَاتِهِ لَنَا، بِكُلِّ وُقَاحَةٍ... وَلَمَّا هَمَمْنَا أَنَا وَ(رَاغِبٌ) بِالبَطْشِ بِهِ... تَرَكَنَا وَهَرَبَ.

فِي اليَوْمِ الثَّانِي، صَفَّقَ لَنَا رِفَاقُنَا فِي الصَّفِّ، وَسُرَّ مِنِّي، وَمِنْ (رَاغِبٍ)، أُسْتَاذُنَا (المَعَرَّاوِيُّ)، لِأَنَّنَا حَفِظْنَا الأُنْشُودَةَ... وَنَجَوْنَا مِنْ عُقُوبَةِ الأُسْتَاذِ، الَّتِي كَانَ قَدْ هَدَّدَنَا بِهَا.

وَفِي الفُرْصَةِ الأَخِيرَةِ لَنَا، نَحْنُ الطُّلَّابَ... وَبَيْنَمَا كُنَّا نَلْعَبُ فِي البَاحَةِ... لَمَحَنِي السَّيِّئُ السُّمْعَةِ (عَبْدُ الحَمِيدِ)، وَاقْتَرَبَ مِنِّي، قَائِلًا:

- آه، ذَكَّرْتَنِي... جَهِّزْ نَفْسَكَ لِلْفَضِيحَةِ.

مَاذَا يَنْوِي أَنْ يَفْعَلَ؟!.. هَذَا المَعْتُوهُ، القَذِرُ؟!.. هَكَذَا، كُنْتُ أَسْأَلُ نَفْسِي، حِينَ دَخَلْنَا الصَّفَّ، وَانْتَهَتْ فُرْصَةُ الاِسْتِرَاحَةِ.

حِينَ دَخَلَ عَلَيْنَا، أُسْتَاذُنَا (المَعَرَّاوِيُّ)، وَقَفْنَا اسْتِعْدَادًا، كَمَا هِيَ العَادَةُ، عِنْدَ دُخُولِ الأُسْتَاذِ، أَوْ مُدِيرِ المَدْرَسَةِ.

لَكِنَّنِي لَمَحْتُ عِنْدَ بَابِ الصَّفِّ، (عَبْدَ الحَمِيدِ)... كَانَ يَقِفُ... فَخَفَقَ قَلْبِي... وَبَعْدَ أَنْ أَمَرَنَا الأُسْتَاذُ بِالْجُلُوسِ عَلَى مَقَاعِدِنَا، وَجَّهَ نَظَرَهُ صَوْبَ (رَاغِبٍ)... ثُمَّ صَوْبِي، وَقَالَ، بِصَوْتٍ فِيهِ غَضَبٌ وَحَزْمٌ:

- تَعَالَ يَا سَيِّدَ (رَاغِبٍ)... وَتَفَضَّلْ أَنْتَ يَا (مُصْطَفَى) أَيْضًا مَعَهُ.

أَشَارَ لِي بِيَدِهِ... هَيَّا اتَّبِعَانِي... وَتَوَجَّهَ نَحْوَ بَابِ الصَّفِّ، الَّذِي يَقِفُ عِنْدَهُ السَّافِلُ (عَبْدُ الحَمِيدِ)...

تَحَرَّكْنَا مِنْ فَوْقِ مَقَاعِدِنَا، أَنَا وَرَفِيقِي (رَاغِبٌ)، وَكُلُّ مِنَّا كَانَ مِنْقَبِضَ الصَّدْرِ... يَرْتَعِشُ السَّاقَانِ...

وَخَرَجْنَا مِنْ بَوَّابَةِ الصَّفِّ، نَمْشِي خَلْفَ أُسْتَاذِنَا، وَ(عَبْدِ الحَمِيدِ)... فِي المَمَرِّ الطَّوِيلِ، دُونَ أَنْ يَنُبِسَ أَحَدُنَا بِالْكَلاَمِ...

وَصَعِدْنَا الدَّرَجَ المُؤَدِّي إِلَى الإِدَارَةِ... وَعِنْدَ بَابِ الإِدَارَةِ الْمَفْتُوحِ، لَمَحْتُ الْمُدِيرَ (الأَعْوَرَ)، خَلْفَ طَاوِلَتِهِ، وَكَانَ بَعْضُ أَسَاتِذَةِ مَدْرَسَتِنَا، يَأْخُذُونَ مَجَالِسَهُمْ، فَوْقَ مَقَاعِدِهِمِ الوَثِيرَةِ...

التَفَتَ إِلَيْنَا أُسْتَاذُنَا (المَعَرَّاوِيُّ)، وَأَمَرَنَا أَنَا وَ(رَاغِبٍ) بِالْوُقُوفِ خَارِجَ الإِدَارَةِ، عِنْدَ الْبَابِ... وَطَلَبَ مِنْ (عَبْدِ الحَمِيدِ)،
أَن يَتْبَعَهُ، وَيَدْخُلَ مَعَهُ، لِعِنْدِ الْمُدِيرِ، دَاخِلَ مَكْتَبِ الإِدَارَةِ، الَّتِي تُرْعِبُ أَيَّ طَالِبٍ يَدْخُلُهَا، حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْ أَشَدِّ الْمُتَفَوِّقِينَ.

خَطَرَ لِي أَنْ أَهْرُبَ مِنَ الْمَدْرَسَةِ، وَأَذْهَبَ لِعِنْدِ وَالِدِ (عَبْدِ الحَمِيدِ)، وَأَشْكُو لَهُ ابْنَهُ، الْوَقِحَ، وَعَدِيمَ الضَّمِيرِ... وَلَكِنْ كَيْفَ أَهْرُبُ؟! وَالآنَ يَكُونُ الآذِنُ (أَبُو لُطْفِي)، قَدْ قَفَلَ بَوَّابَةَ الْمَدْرَسَةِ، وَلَا سَبِيلَ لِلْخُرُوجِ، وَلِلْدُّخُولِ مِنْهَا، إِنْ لَمْ يَأْتِ (أَبُو لُطْفِي)، وَيَفْتَحِ الْبَابَ بِمِفْتَاحِهِ، الَّذِي يَرْقُدُ فِي جَيْبِهِ الْوَاسِعِ وَالْعَمِيقِ.

كَانَ وَجْهُ (رَاغِبٍ) شَدِيدَ الاِصْفِرَارِ، وَلَا أَدْرِي إِنْ كَانَ وَجْهِي، كَذَلِكَ مِثْلَ وَجْهِهِ... تَبَادَلْنَا نَظَرَاتِ الْخَوْفِ وَالْعَجْزِ وَالاضْطِرَابِ... وَلَمْ نَجْرُؤْ عَلَى تَبَادُلِ الْكَلاَمِ، أَوِ الْمَشُورَةِ، فِيمَا سَنَقُولُ وَنَفْعَلُ.

بَعْدَ دَقَائِقَ لَيْسَتْ بِالْقَلِيلَةِ، خَرَجَ أُسْتَاذُنَا (الْمَعَرَّاوِيُّ) مِنَ الإِدَارَةِ، وَمَعَهُ (عَبْدُ الحَمِيدِ)، الَّذِي صَرْتُ أَتَمَنَّى لَهُ الْمَوْتَ... وَلَكِنْ خَرَجَ أَيْضًا بِرِفْقَتِهِمْ، الأُسْتَاذُ (التَّادْفِي)..
أُسْتَاذُنَا السَّابِقُ الَّذِي دَرَّسَنَا فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ، مِنَ السَّنَةِ الدِّرَاسِيَّةِ، يَسْتَلِمُ وَيُدَرِّسُ الصَّفَّ الأَوَّلَ الِابْتِدَائِيَّ، وَكَأَنَّهُ مُخْتَصٌّ فِي هَذَا الْمَجَالِ... نَظَرَ نَحْوَنَا أَنَا وَ(رَاغِبَ)... بَعْدَ أَنْ ابْتَعَدَ عَنَّا أُسْتَاذُنَا (الْمَعَرَّاوِيُّ)، وَ(عَبْدُ الْحَمِيدِ) الْكَلْبُ، وَرَاحَا يَهْبِطَانِ الدَّرَجَ... وَتَرَكَانَا فِي عَهْدَةِ الأُسْتَاذِ (التَّادْفِي)... وَالَّذِي أَمَرَنَا، بِقَوْلِهِ:  

- اتَّبِعَانِي.  

دَخَلْنَا إِلَى صَفٍّ، يَقَعُ بِجَانِبِ الإِدَارَةِ، كَانَ مُخْتَصًّا بِالْأَنْشِطَةِ الْمَدْرَسِيَّةِ، وَلِهَذَا كَانَ غَيْرَ مُشْغُولٍ، بِهَذَا الْوَقْتِ.  

أَغْلَقَ الأُسْتَاذُ (التَّادْفِي) الصَّفَّ عَلَيْنَا، وَطَلَبَ مِنَّا أَنْ نَجْلِسَ عَلَى أَحَدِ الْمَقَاعِدِ، الْمُوَزَّعَةِ بِشَكْلٍ مُرَتَّبٍ كَبَاقِي الصُّفُوفِ.  

وَبَعْدَ أَنْ جَلَسْنَا، وَالْخَوْفُ وَالشَّحُوبُ بَارِزَانِ عَلَى وُجُوهِنَا، أَنَا وَ(رَاغِبُ)... تَفَرَّسَ الأُسْتَاذُ بِوُجُوهِنَا مِلِيًّا، ثُمَّ حَوَّلَ نَظَرَهُ عَنِ وَجْهِي، إِلَى وَجْهِ رَفِيقِي (رَاغِبَ)... وَبَعْدَ أَنْ (تَمَخَّطَ) بِمِحْرَمَةٍ، أَخْرَجَهَا مِنْ جَيْبِهِ، اقْتَرَبَ مِنَّا أَكْثَرَ، وَقَالَ:

- اسْتَمِعَا إِلَيَّ، أَنَا مِنْ دَرَّسْتُكُم فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ.. وَأَنْتُمَا تَعْرِفَانِي جَيِّدًا، أَهَمُّ شَيْءٍ عِنْدِي، الصِّدْقُ وَالصَّرَاحَةُ.. لِذَلِكَ أُرِيدُ أَنْ أَعْرِفَ وَبِالتَّفْصِيلِ الْمُمِلِّ، مَاذَا كَانَ بَيْنَكُمَا؟.. وَمَاذَا كُنْتُمَا تَفْعَلَانِ، بِالْقُرْبِ مِنْ سُورِ الْمَدْرَسَةِ؟!.  

وَانْبَعَثَ صَوْتُنَا أَنَا وَ(رَاغِبُ)، فِي آنٍ وَاحِدٍ، بِسُرْعَةٍ، وَانْفِعَالٍ:  

- وَحَقَّ (الْمُصْحَفِ) يَا أُسْتَاذُ.  

قَاطَعَنَا الأُسْتَاذُ، بِحَرَكَةٍ مِنْهُ، حَيْثُ وَضَعَ سَبَّابَتَهُ، الْغَلِيظَةَ وَالضَّخْمَةَ، عَلَى شَفْتِهِ الْعُلْيَا، فَغَطَّتْ وَقَسَّمَتْ شَارِبَهُ إِلَى نِصْفَيْنِ:  

- تَكَلَّمَا بِالدَّوْرِ، وِبِدُونِ عَجَلَةٍ.. أُرِيدُ مَعْرِفَةَ كُلِّ شَيْءٍ، وَبِدِقَّةٍ. ثُمَّ بَادَرْنَا بِسُؤَالِهِ، مُوَجِّهًا أَصْبَعَهُ إِلَى (رَاغِبَ):  

- قَبْلَ أَنْ نَدْخُلَ إِلَى مَوْضُوعِنَا.. هَلْ أَنْتَ تَدَخِّنُ؟.  

هَتَفَ (رَاغِبُ) مِنْ خِلَالِ دُمُوعِهِ، الْمُطَّلَّةِ مِنْ عَيْنَيْهِ:  

- لَا.. أُسْتَاذُ.. وَاللَّهِ.. أَنَا لَا أَدَخِّنُ أَبَدًا.  

- وَاسْتَدَارَ الْأُسْتَاذُ نَحْوِي، وَسَأَلَنِي.. وَأَنْتَ، هَلْ تَدَخِّنُ؟.  

وَحَتَّى أَكْسِبَ ثِقَتَهُ، أَرَدْتُ أَنْ أَكُونَ صَادِقًا مَعَهُ، فَقُلْتُ:  

- نَعَمْ أُسْتَاذُ.. أَدَخِّنُ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ.  

أَسْعَدَهُ جَوَابِي، وَأَرَادَ أَنْ يُشَجِّعَنِي، لِكَيْ أَسْتَمِرَّ بِالاعْتِرَافِ.  

- جَمِيلٌ مِنْكَ أَنْ تُصَدِّقَنِي الْقَوْلَ.. فَأَنَا لَا يُخْفَى عَلَيَّ أَمْرٌ.. وَلَكِنْ قُلْ لِي.. مِنْ أَيْنَ تَحْصُلُ عَلَى السِّجَائِرِ؟  

- أُسْتَاذُ أَنَا أَشْتَرِي السِّجَائِرَ مِنْ عِنْدِ السَّمَّانِ (أَبُو فَارِسٍ)، مِنْ مَصْرُوفِي، فَهُوَ يَبِيعُ سِجَائِرَ (فَرْطٍ)، إِلَى الْأَوْلَادِ.  

وَبَعْدَ لَحْظَةِ صَمْتٍ، تَابَعْتُ الْاعْتِرَافَ:  

- وَفِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ، أَقُومُ بِسَرِقَةِ السِّجَائِرِ، مِنْ عِنْدِ أَبِي، أَوْ مِنْ عُلْبَةِ تُبْغِ عَمِّي (عُمَرَ).  

تَحَوَّلَ وَجْهُ الْأُسْتَاذِ، إِلَى الْقَسْوَةِ، ثُمَّ تَوَجَّهَ بِالسُّؤَالِ، إِلَى (رَاغِبَ):  

- قُلْ لِي، وَبِصِدْقٍ.. مَاذَا كُنْتُمَا تَفْعَلَانِ عِنْدَ سُورِ الْمَدْرَسَةِ؟.  

رَدَّ (رَاغِبُ)، بَعْدَ أَنْ وَقَفَ عَلَى قَدَمَيْهِ:

- أُسْتَاذُ.. قَسَمًا بِاللَّهِ، كُنَّا أَنَا (مُصْطَفَى)، نَلْعَبُ، بَعْدَ أَنْ حَفِظْنَا النَّشِيدَ.. وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ نُسْمِعَكَ إِيَّاهَا، فَنَحْنُ جَاهِزَانِ.  

اِمْتَعَضَ وَجْهُ الْأُسْتَاذِ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ فِي جَيْبَا سِتْرَتِهِ، الْبُنِّيَّةِ اللَّوْنِ، وَصَرَخَ بِوَجْهِي:  

- تَكَلَّمْ أَنْتَ يَا حَيَوَانُ.. قُلْتُ لَكُمْ أَنَا أُحِبُّ الصِّرَاحَةَ وَالصِّدْقَ.. قُلْ لِي مَاذَا كُنْتُمَا تَفْعَلَانِ؟.  

غَارَ صَوْتِي فِي أَعْمَاقِي، جَفَّ فَمِي، مَا عُدْتُ قَادِرًا عَلَى ابْتِلَاعِ لِعَابِي.. نَظَرَاتُ الْأُسْتَاذِ الثَّاقِبَةُ، زَادَتْ مِنْ رُعْبِي، يَا اللَّهِ!!.. أَنْقِذْنَا مِنْ هَذَا التَّحْقِيقِ.. مَاذَا أَقُولُ؟.. وَكَيْفَ سَيَصْدِّقُنَا الْأُسْتَاذُ؟!.. هُوَ يَطَالِبُنَا بِقَوْلِ الصِّدْقِ وَالْحَقِيقَةِ.. وَعِنْدَهُ الصِّدْقُ وَالْحَقِيقَةُ، أَنْ نَقُولَ وَنَعْتَرِفَ بِشَيْءٍ لَمْ نَفْعَلْهُ.. هَكَذَا، هَكَذَا.. يَفْهَمُ الصِّدْقَ وَالْحَقِيقَةَ!!.. فَمَاذَا عَلَيَّ أَنْ أَقُولَ؟!.  

رَحْتُ أَبْكِي بِمَرَارَةٍ، وَأَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ الْأُسْتَاذِ الْمُتَجَعِّدِ، بِتَوَسُّلٍ وَاسْتِرْحَامٍ شَدِيدَيْنِ، وَقُلْتُ بِصَوْتٍ كُلُّهُ رَجَاءٌ وَتَضَرُّعٌ:

- أُسْتَاذُ.. صَدِّقْنَا.. نَحْنُ لا نَكْذِبُ عَلَيْكَ، بَلْ نَقُولُ لَكَ الْحَقِيقَةَ وَالصِّرَاحَةَ.. (عَبْدُ الْحَمِيدِ) يَكْذِبُ.. كُلُّ أَوْلَادِ الْمَدْرَسَةِ يَعْرِفُونَهُ كَاذِبًا.. وَحَرَامِيًّا.. وَغَشَّاشًا، وَغَادِرًا.. أَرْجُوكَ اسْأَلْ عَنْهُ.  

وَمِنْ خِلَالِ شَهَقَاتِ (رَاغِبِ) وَدُمُوعِهِ، أَرَادَ أَنْ يُكْمِلَ عَنِّي الْكَلَامَ:  

- أُسْتَاذُ.. (عَبْدُ الْحَمِيدِ) يُعَادِينَا، لِأَنَّنَا لا نَلْعَبُ مَعَهُ.. أَقْسِمُ بِاللَّهِ نَحْنُ لا نَكْذِبُ عَلَيْكَ.  

وَهَاجَ الْأُسْتَاذُ.. وَغَضِبَ.. وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْمَقْعَدِ، فَجَفَلْنَا، وَتَعَالَى عِنْدَنَا النَّحِيبُ، صَرَخَ فِينَا وَعَيْنَاهُ تَقْدَحَانِ شَرَارًا:  

- قُلْتُ لَكُمْ قَوْلًا الصِّدْقِ.. أَنْتُمَا تَكْذِبَانِ، عَيْنَاكُمَا تَفْضَحَانِ كَذِبَكُمَا.. أَنَا أَسْتَطِيعُ كَشْفَ الْكَاذِبِ مِنْ عَيْنَيْهِ، وَمِنْ صَوْتِهِ، بَلْ مِنْ رَائِحَتِهِ.. فَالْكَاذِبُ يَتَمَيَّزُ بِرَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ.. وَأَنْتُمَا تَفُوحُ مِنْكُمَا الرَّائِحَةُ الْكَرِيهَةُ.. تَحَدَّثَا.. اعْتَرِفَا، قَبْلَ أَنْ أَرْمِيكُمَا فِي (جُبِّ الْفَأْرِ)، أَنْتُمَا هَلْ تَعْرِفَانِ مَاذَا يُوجَدُ فِي (جُبِّ الْفَأْرِ)؟.. هَلْ رَأَيْتُمَاهُ؟.. إِنَّهُ مَوْجُودٌ هُنَا.. فِي قَبْوِ الْمَدْرَسَةِ الْمُظْلِمِ.
سَأَرْمِيكُمَا هُنَاكَ وَأُقْفِلُ عَلَيْكُمَا الْبَابَ.. أَوْ قُولَا لِي الْحَقِيقَةَ.. وَأَنَا أَوْعِدُكُمَا بِأَنِّي سَأَعْفُو عَنْكُمَا، فِي حَالِ كُنْتُمَا صَادِقَيْنِ.

كَانَ الْأُسْتَاذُ يَقُولُ لَنَا هَذَا الْكَلَامَ، وَوَجَدْتُ نَفْسِي، وَبِلَا إِرَادَةٍ مِنِّي، أَتَبَوَّلُ عَلَى نَفْسِي.. وَسَالَ (الْبَوْلُ) عَلَى بَلَاطِ الصَّفِّ، وَانْتَبَهَ الْأُسْتَاذُ وَصَاحَ، بَعْدَ أَنْ صَفَعَنِي بِقُوَّةٍ، بَيْنَمَا لَمَحْتُ (رَاغِبَ)، رَغْمَ اِنْهِمَارِ دُمُوعِهِ، يَبْتَسِمُ:

- مَاذَا فَعَلْتَ يَا حَيَوَانُ.. تَبَوَّلْتَ فِي الْبَنْطَلُونِ؟!.. اللَّعْنَةُ عَلَيْكَ يَا عَدِيمَ الذَّوْقِ.

ثُمَّ طَلَبَ مِنِّي أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الصَّفِّ، وَأَقِفَ فِي الْخَارِجِ، قُرْبَ الْبَابِ، وَأَنْتَظِرَ.

اِحْتَفَظَ (بِرَاغِبَ) عِنْدَهُ، دَاخِلَ الصَّفِّ.. وَأَنَا وَقَفْتُ عِنْدَ بَابِهِ الْمُغْلَقِ.. كُنْتُ أَبْكِي وَأَرْتَجِفُ، يَقْطُرُ بَوْلًا، وَكَانَتَا عَيْنَايَّ تَبْحَثَانِ بَيْنَ التَّلَامِيذِ، عَنْ أَخِي الْأَكْبَرِ (سَامِي)، فَهُوَ فِي الصَّفِّ السَّادِسِ، وَصَفُّهُ هُنَا، فِي هَذَا الطَّابِقِ.. لَكِنَّهُ فِي الدَّاخِلِ.. فِي نِهَايَةِ الْمَمَرِّ الطَّوِيلِ.. تَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَاهُ، وَأَنْ أَلْجَأَ إِلَيْهِ، فَهُوَ دَائِمًا يُنْقِذُنِي مِنَ الْمَوَاقِفِ، وَالْمَشَاكِلِ الْكَبِيرَةِ التي تعرّضتُ لها، وكدّت أصرخُ بأعلى صوتي:  

- (سامي.. سامي) يا أخي تعال.. أرجوك.. أنا بحاجة لك.. أنا بريء والله.. لكنّ الأستاذ لا يصدقني، مهما أقسمت له، لا يصدّق، ولا يقتنع.. قال إنّه سيرميني في (جبّ) الفئران.. وأنا أخاف يا أخي.. أخاف.. أرجوك تعال، لا تتركني لوحدّي.  

ولكنَّني جبنت وخفت أن أصرخ، ويخرج لي الأستاذ من الصّفّ المغلق.. أو يهرع لعندي المدير (الأعور) من الإدارة، الملاصقة لهذا الصّفّ.  

كان التّلاميذ يمرّون بالقرب منّي، ويضحكون من البنطون، المبلّل بالبول، ومن شكلي المضحك، ومن دموعي السّائلة فوق خدّي.. وطال انتظاري، وأنا أتمنّى الهرب.. لكنّ باب المدرسة مقفل.. ودعوت الله كثيراً، توسّلت، وتضرّعت..  

وفتح باب الصّفّ، وخرج منه (راغب) باكياً.. ووقف قربي، ينتظر مثلي عند الباب، وناداني الأستاذ.. وطلب منّي الدّخول..

وحين قفل عليّ الباب، كدت أموت من شدّةِ الخوف.. أمرني أن أجلس على مقعد آخر، غير الذي سبقه، وجرى من تحته البول.. قال:  

- هل تريد أن أتّصل بالشّرطة؟.  

- أستاذ...  

وهمس.. والسّيجارة تعجّ بين أصابع يده:  

- لن أعاقبك لو أنك اعترفت لي.. لا تخف.. قل لي الصّدق.. وسأتركك الآن تذهب إلى بيتكم.  

وفكّرت.. وخطر لي أن أقول له، ما يريد سماعه.. فهو لا يصدّقنا، إن قلنا الحقيقة!!.. يريد منّا أن نكذب، حتّى يصدّق كذبتنا.  

- سأعترف.. وأقول لك الحقيقة يا أستاذ.. نعم، (عبد الحميد) يقول الصّدق.  

هدأت ثورته.. وتغيّر صوته.. واقترب منّي أكثر.. ومجّ نفساً عميقاً، من سيجارته، وقال:  

- ماذا كنت تفعل أنت و(راغب)؟.  

أجبت وأنا غير مقتنع.. المهم أن يتركني، أذهب إلى البيت.. عند جدّتي وأمّي:

- كنّا نفعل كما قال لكم (عبد الحميد).  
- أفصح.. ماذا كنتما تفعلان؟  
- كنّا.. كنّا، نفعل.....

وصرخ بقوة أفزعتني، وكان يهمّ بصفعي:

- كنتما ماذا يا حيوان؟!.. أكمل.. لا تتوقف عن الاعتراف!

دعكتُ عيني، مسحتُ دموعي، شهقتُ بعمق، تمنّيتُ أن يأتي أحد من أهلي وينقذني: جدّتي، أمي، أبي، أو عمّي (عمر).. أو ليت عمّتي (حميدة) تهرع إلى هنا وتنقذني، من هذا الأستاذ الذي لا يرحم، ولا يصدّق إلّا ما يقوله (عبد الحميد)، ذاك الوغد السّاقط، الكريه، المنبوذ.

سأنتقم منه، أنا وأخي (سامي)، و(غزال) ابن عمّي (سعيد).. سنقتله، والله العظيم، وسننتقم منه، لن يفلت منّا أبدًا:

- أستاذ.. كنّا، أنا و(راغب)، وبعد أن حفظنا النّشيد، ولعبنا، وتصارعنا، وارتمينا على العشب.. كنّا....

- ماذا أقول يا ربي؟؟  
لا أستطيع أن أعترف بشيء لم أفعله... هذا اعتراف خطير، أنا أعرف معناه.. لستُ صغيراً، سيقتلني أبي، ويذبحني عمّي (عمر).. وتغضب عليّ جدّتي، وستبكي منه أمّي، وتلومني جدًّا عليه عمّتي.. رباه، أنا في مأزق خطير. 

وجاءني صوت الأستاذ المرعب:

- أنا أقول لك، ماذا كنتما تفعلان، أنت و(راغب).. كنتما تمارسان فعل (اللواطة)، أليس كذلك يا حيوان؟ 

صمتُّ، أطرقتُ برأسي إلى الأرض، ما عدتُ قادراً على مواجهة الأستاذ، ولا أحد يطرق علينا الباب ويدخل.. المدير سلّم أمرنا إلى هذا الأستاذ.. حتّى أستاذنا في الصّفّ (المعرّاوي)، تركنا معه، وعاد إلى صفّه.. ليس بوسعي سوى أن أصمت، وأعترف بجرم لم أرتكبه.. يا الله.. يا ربّي.. يا (محمد). 

وتابع الأستاذ تحقيقه معي:

- والآن قل لي.. من كان منكما الفاعل؟ ومن هو المفعول به؟  

يا الله!! هذا الأمر لم أفكر به، بل لم يخطر على بالي أبداً!!! بماذا أجيب هذا الواقف أمامي كالوحش؟! إن قلت له (راغب) كان يفعل معي، كارثة وفضيحة ستلاحقني طوال عمري.. أنا أفهم خطورة هذا.. ما عدت صغيراً، أعرف وأفهم معنى كل ما يحدث ويدور.. وأتخيل العواقب.. وإن قلت له، أنا من كان يفعل (براغب)، سأجلب له العار والويل، وعلى رأسي ورأس أبي، بل وعائلتي وكل أقربائي...  

وابتهلت إلى الله أن ينقذني مما أنا فيه.. ولكن بسرعة حسمت الأمر.. فإن كان لا بد من هذا الاعتراف، فيجب أن أختار ما هو الأقل سوءاً.. ولذلك هرعت لأقول:  

- أنا كنت الفاعل.. أنا من كنت أفعل (براغب).  

وهنا نهض الأستاذ من فوق مقعده، رفع بنطلونه للأعلى، واقترب مني، وانهال عليّ بيديه، بعنف شديد، يضربني كيفا اتفق.. بيديه وقدميه.. يصفعني، ويركلني، ويشدني من شعري، ويصرخ بي:

- وسخ.. قذر.. شاذّ.. منحطّ.. قليل التّربية، سافل، وابن حرام.  

وتحرّك.. وفتح الباب.. وأدخل (راغب) الذي ما زال يرتعش، ويبكي.  

باغته بالضّرب المبرح، على وجهه، ورأسه، وسائر أنحاء جسمه.. وهو يزعقُ بانفعال:  

- ظننتك في البداية، ولد محترم.. وإذ بك، إنسان وضيع.. ساقط، كلب، خنزير، لا شرف عندك.  

وكان (راغب) يتلوّى، ويتألّم، ويبكي، ويتوسّل، ويصيح، ويترجّى.. وهو لا يعرف، ما هي تهمته الآن.. أو بما أخبرت أنا الأستاذ.  

أصوات التّّلاميذ تتناهى إلينا، من خارج الصّفّ المغلق.. وأنا و (راغب) على الأرض مرتميان.. وباكيان، ومتألّمان.  

ما عدّت أستطيع النّظر إلى (راغب).. بدأت أحتقر نفسي.. ولكنّي كنت قد أجبرت، على الاعتراف لم أكن أقصد قوله.. الخوف هو من دفع بي، لهذا الاعتراف يا (راغب).. يا أفضل وأجمل الأصدقاء عندي.  

نظر إلينا الأستاذ باحتقار وقرف، وقال، بعد أن توجّه صوب الباب المغلق:

- انتظراني.. سأعود.. وإيّاكما أن تتحرّكا من هذا المكان.. ثمّ غادرنا وخرج.. مغلقاً علينا باب الصّفّ.

وسألني (راغب)، بعد أن صرنا لوحدنا، في الصّفّ:

- ماذا قلت للأستاذ؟.

في البداية.. استمرّيت في صمتي، وتهرّبي من النّظر إليه.. لكنّه عاد يسألني، فأجبته، وأنا خجل منه:

- سامحني يا (راغب).

لحظات عصيبة مرّت علينا، ونحن في أشدّ أنواع التّعاسة، والخوف والقلق.. إلى أن فتح علينا الباب.. ودخل مدير مدرستنا الأعور، وأثنان من رجال الشْرطة.

كانت صدمة عظيمة علينا، لم نكن نتوقع استدعاء الشّرطة.

تقدّم المدير الأعور منّا.. كانت عيناه الّلتان لا تلتقيان، تطفحان بالاحتقار.. بصق علينا، وقال:

- تفضّلا.. واذهبا مع الشّرطة.. يا قليليّ التّربية والأخلاق.. لعنة الله عليكما.. وعلى أهاليكما، لقد فضحتما سمعة المدرسة.

والتمّ علينا الأساتذة، والتّلاميذ.. في ممرات المدرسة، وعند الدّرج الذي هبطناه.. وعند بابها.. وكان كلّما سأل أحدهم عن أمرنا، يقول المدير، وأستاذنا (المعرّاوي)، والأستاذ (التّادفي)، الذي تولّى التّحقيق معنا:

- لواطة..

أو كانوا يؤشّرون له بأياديهم، إشارات بذيئة، تعبّر عن حركة، ترسم، لهم عمليّة جنسيّة فاضحة، ووقحة.

ولمّا أمرنا من الشّرطة، بالصّعود إلى سيّارتهم.. لمحت عن بعد أخي (سامي)، ينظر، ويحدّق.. كأنّه غير مصدّق عينيه.. وسارت بنا سيّارة الشّرطة، إلى المخفر، الكائن جانب الجامع الكبير.

مدير المخفر، وهو ضابط كبير، لا أعرف ما هي رتبته، وإنّما كانت النّجوم، تصطفّ، وتلمع على كتفيه العريضين، حدّق في ذلّنا وانكسارنا، ودمعنا الذي لم ينقطع، أنا و (راغب) .. وقال متوعّداً:

- والله لألعن أباكما.. يا (عرصات).

ووصل عمّي (عمر)، إلى المخفر لاهثاً.. وتبعه أبي، غاضباً، ممتقع الوجه.. ودخل والد (راغب)، محمّراً وجهه وعينيه، وبصحبته كان أخوه الهائج، عمّ (راغب).. وتجمّع داخل، وخارج المخفر، العديد من الأقرباء والجيران.. حتى كان هناك بعض النسوة.. ومن المؤكّد كان أيضاً، وسط هذا الجمع، عند درج المخفر العريض، أخي (سامي)، وابن عمّي (غزال).

بعد خلوة مع رئيس المخفر، لأبي ووالد (راغب).. دار حديث طويل بينهم، وصراخ، وزعيق، وانفعالات، وتهجمات، وتهديدات، وتوعّد.

جاء أبي ليهجم عليّ كالمجنون.. لكن الشّرطة وقفوا في طريقه، ومنعوه من الوصول إليّ.. واستطاع والد (راغب) أن يركل بقدمه خاصرة ابنه،
فصاح (راغب) متوجّعاً، قبل أن تصل الشّرطة لعند والده، الذي كان قد فقد رشده.

ونادوا الشّرطة علينا، ليكتبوا الضبط. جلس رئيس المخفر وراء طاولته، وقعد الكاتب، وبيده دفتر وقلم، وسألني رئيس المخفر، بعد أن ناوله عمّ (راغب) سيجارة:

- هل كنت أنت الفاعل؟ وهل فعل معك (راغب) كذلك الأمر؟ أم أنت فقط؟ من قام بالفعل المنافي للحشمة مع (راغب)؟

وبدون إذن، انفجر بالبكاء (راغب)، وصاح:

- لم يفعل معي شيئاً.. إنه يكذب.

التفتوا إليّ.. أبي، وأبو (راغب)، وعمّ (راغب)، وعمّي (عمر)، ورئيس المخفر، والشّرطي الذي كان يكتب، وكلّ من كان واقفاً.. وعاد رئيس المخفر يسألني:

- هل فعلت شيئاً مع (راغب)؟
  
صحت بأعلى صوتي، من خلال دموعي المتدفّقة:

- لا.. لم أفعل شيئاً.. مع (راغب).. لقد أجبرني الأستاذ على قول هذا.. ضغط عليّ.. وهدّدني.

ضمّني أبي إلى حضنه، وقال:

- لا تخف يا ابني.. قل لنا الحقيقة.

ومع كلّ هذا، أصرّ رئيس المخفر أن يأخذنا، أنا و(راغب)، إلى عند الطبيب الشرعي في (المستوصف) القريب من المخفر، للكشف علينا من قبل الطبيب، وإحضار تقرير طبي منه، موقع ومدموغ بختمه، ليفرج عنّا.*

  مصطفى الحاج حسين.

بيت الوحدة.

كنت اعتقد أن أسوأ شيء في الحياة هو أن يبقى الإنسان وحيداً ، حتى اكتشفت أن أسوأ شيء في الحياة أن تجد الأماكن فارغة وهي مملوءة بالناس تجعلك تشعر بأنك في عالم آخر  منعزل وحيدا ، الأماكن مزدحمة بالحضور وأنت في عالم الوحدة ، تشعر بالعزلة ومن حولك تغص الأجساد بكثرة الحشود ، فكم من غائب يحتل الوجدان وكم من قريب حاضر ليس له في قلوبنا مكان ،  الانسجام والتفاهم بالروح لا بهيكل الجسد ، والقرب بالقلوب لا بالابدان ،الوحدة أجمل بكثير من الذين يذكرونك فقط وقت فراغهم  أو مصالحهم .

حين تتكاثر الأسئلة بداخلنا ولا نجد له إجابات واضحة عند الغير ، تصبح القراءة والكتابة فعل نجاة وسلام و ممرا أمن الى الذات ،  هي من تنقذنا من التيه و الضياع ومن التشظي حيث تمنحنا الراحة النفسية والقوة على ترميم أنفسنا بالأمل وتسمية مشاعرنا و ترويض احزاننا و الغوص في داخل ذواتنا ،تمنخنا القدرة على صنع وطن يخصنا ويحتوينا ، من عالم بات يملأه الكذب وتملق و المظاهر الزائفة غير مفهومة تكثر فيه الأقنعة المتعددة لا تعرف حبيب من غريب ، يسكن النفس القلق والتوتر والانزعاج فيها ، تصبح العزلة والوحدة أحسن وأفضل من ضجيج المنافقين ، إذ كنت لا تستطيع مجاراة الآخرين في تصنعهم .

الوحدة والعزلة لم تكن يوماً هروبا من الواقع أو الحياة بل الهروب الى نفسك  هي مرحلة تطهير النفوس رحلة سفر والبحث عن وطن وانتماء الى حياة تشبهنا و تفهم أرواحنا ، العزلة هو وطن تلجأ لها الارواح المتعبة ،بدل من ضجيج وبعض الناس تصافحنا بحرارة و قلوبهم مغلقة ، في وجهك مبتسمة وخلف ظهرك نمامة مخادع منافقة كاذبة ، في زماننا تختار الناس فيه الأماني مع الزيف ، الصمت ليس أن تقبض على لسانك الصمت الحقيقي هو أن تقبض على قلبك .

ما عشقنا الوحدة إلا حين صار الواقع مسرحا كبيراً وصرنا نحن أقل الشخصيات تمثيلا لأننا لا نستطيع ارتداء الأقنعة وتغير ملامحنا أو تخفيها فغادرت نفوسنا المسرح و خشبة حياتهم ، هربنا من أجل الطمأنينة والسكينة وسلامة ذواتنا ونجاة ارواحنا من الضجيج والضوضاء ، قمة الأدب أن تصاحب نفسك و تستحي منها ، ليس كل من اعتزل الناس انطوى ربما لم يعد يحتمل النفاق و المثالية الزائدة .

على هامش هذا الصراعات و النزاعات ، احتسى من كأس الوحدة مرارة البشر و ابتسم الى  الحياة ، الوحدة لا تبكينا بل تربينا ،مدرسة من نوع اخر علمتني كيف أعيش وحيدا دون غياب أو نقص ، كيف أحب الناس دون انتظر رد أو جميل أو مقابل ، علمتني كيف أفكر في اشياء خلف ضوء الشمس وراء عيوني ، الوحدة إدراك بأنك لست وحدك وانما تختار نفسك لأنها هي الوحيدة التى تشبهك وتبقى معاك حتى النهاية .

بقلم طواهري امحمد.

"الفِراسة التي لا مثيل لها"

الأديبة والمفكرة د جعدوني حكيمة نينارايسكيلا.

من روايتي "إبليس الرسول، نبي الظلام."

،؛، إن كنت ترى شيء من كمالك في غيرك، فنقصك ليس بسبب غيرك وإنما في فكرك،؛، 

بينما في الضفّة الأخرى، " المارد " المُحتَجَز يتخبّط تحت ضيق وحصار، تلاطم سيوف لهيبه حيطان الجليد، فتحرقها وتصهرها حتى تتصدّأ بالحمأ، 

إذ يقابل ذلك استرخاء اليابسة 
وترعرعها في النماء والتألّق، 
تُخرِج الروعة من ثغرات صمتها المُحلَّى بالإرتواء، وتملأ أوطان الزمكان بِحلِّي الهدوء والجمال.

إمتنّت "البسيطة" لخالقها بديع الأفنان، التي بعدما إحتدمت بالنار، سقاها برحمته، وأبدع في رسم ملامحها القسيمة، فحوّلها إلى قطعة نضّاخة بالسكينة والإطمئنان، بالدَّعَة والجَمام، 

استعدادًا لإستقبال "خلق" جديد، 
هم أقوام "الجنّ".

أضحى ضياء "الشمس" ذابل، 
غاب ثم تقيّد بين تضاريس السموات، فعوّضته الأيام بنور "القمر" الذي جاور "الأرض" كمصباح وضّاء حادى نطاقها كأنه مُلاَصقها ، يتوالى عليها ببريقه كلؤلؤة لا تأفل، فإن أزوفه منها يعتبر ضرورة ولزومًا لأمة "الجنّ" السبّاقون في استخلافهم على "المعمورة" 
التي وجدوها جوهرة رقراقة، 
خصبة الأراضي، سخية العطاء، 
مرزاقة الأجياب ، يعيشون في كنف رغدها إذ تحلّق بهم على تفاصيل الثراء والرفاهة، تهَبهم البركة وترسم أوقاتهم بزخارف النعم المتزايدة، فتحيطهم بأحضان السلام والأمان.

قبائل منتظمة التعمير، تنمو بينهم المحبّة الخالصة والودّ المرهف، وحماس المتعلّم، والإحترام النبيل والصدق اليقين، متّحدون فيما بينهم، يشعرون ببعضهم البعض لدرجة التخاطر الذهني السليم، مهتمّون بأدقّ تراكيب بيئتهم، يعتنون بها جيدًا فيخصّصون لها كل وسائل الحفاظ والحماية، يدرسون حالاتها وتغيّراتها المفيدة، ويستخلصون منها كل ما يجذب فضولهم، لا يجرؤون على استبدالها أو اضافة أي مكوّن أجنبي على ماهيتها، فهي مرجعهم الصحيح والصريح الذي يدوّنون على صفحات منطقه نصرهم ومجدهم وسرّ ترابطهم وتآلفهم، الطبيعة بالنسبة لهم بمثابة كل نبض ينطلق من قلوبهم نحوها فيشترون منها إحتياجاتهم مقابل إحتياجاتها، يتفاعلون معها بشكل كبير، يمنحونها الوفاء والولاء والإتّقاء ويقطفون منها ثمار الطاقة، يتغنّون بسحرها وتتغنّى بعلومهم الداهية المشيدة بلبنات الإفادة.

 بناءًا على فَذلكة، كل هذا التفاني المستمر، تولّدت إنشغالات ومُتَع أفراد مجتمع "الجنّ" الذين تفوح من حياتهم عطور السعادة والرقيّ والبذخ والهناء. في عزّة وشموخ عالي يتحاورون بلغة الإمتنان والشكر والطيبة، 

يهندمون وجودهم بأعرق مقوّمات الفلاح، الفكر والنبوغ والنظام، وينتقون لأفعالهم أجود نوايا البراءة والعفوية والنزاهة، ليسوا أهلاً لتجمّعات الضجيج والهرج، والزحام والصخب ورفع أصواتهم، فإنهم من أكبر المعجبين والمولوعين بحصاد الهدوء من لحظاتهم التي غالبا ما تكون صامتة، متأمّلة متدبّرة. 

أكبر كميات الكنوز في التاريخ 
حظي بها عصر "الجنّ" ، 
فطاحلة الثروة، وأكثر ما تَتَيّموا به هو معدن الذهب الخالص والأحجار الكريمة، فكان شغفهم بها غائر، وتَعَلُّقهم بها دائم، إنه لفي درايتهم المبطّنة وحسب تجاربهم الموثوقة؛ تعدّ الجواهر منبعا لمختلف الطاقات وإمداد للعديد من القدرات والاستطاعات، يتفاعلون معها عن طريق خلو أذهانهم من شوائب التشويش والتشتيت تمامًا، لذلك يتضاعف استشعار حدسهم ورصدهم، كلما كانت هذه البذور المشرقة قريبة منهم ونحوها من المواد الطبيعية والحيوية ذات أصل وعرق نبيل .

 الفِراسة التي لا مثيل لها تسكن عقول "الجنّ" الناضجة بالوعي والحكمة، فرغم قافلة الراحة التي تتنزّه في أوطانهم المتحضّرة إلا أنهم لا يحبّذون تضييع وقتهم أبدًا، لأنه المسار الوحيد الذي سينتج ويحدد طابع أجيالهم. محافظون على الإبداع في العمل وفي هذا يجدون استمتاعهم بأرزاق الحياة. في كل يوم يكتسبون الجديد فالأجدّ وباستمرار لا منقطع يأخذون بمشورة القراءة، فمخلوقات "الجنّ" هم من بين أذكى من حمل القلم واستخدمه لاستنباط المجهول وإنشاء موطّداته، ولصياغة الواقع وإثراء فنون تطوره .






























التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ابداع

يتم التشغيل بواسطة Blogger.